(قوله ليس على خائن) قال بن الهمام اسم فاعل من الخيانة وهو أن يؤتمن على شيء بطريق العارية والوديعة فيأخذه ويدعي ضياعه أو ينكر أنه كان عنده وديعة أو عارية
وعلله صاحب الهداية بقصور الحرز لأنه قد كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك على الخلوص وذلك لأن حرزه وإن كان حرز المالك فإنه أحرزه بإيداعه عنده لكنه حرز مأذون للسارق في دخوله (ولا منتهب) لأنه مجاهر بفعله لا مختف فلا سرقة ولا قطع (ولا مختلس) لأنه المختطف للشيء من البيت
ويذهب أو من يد المالك
في المغرب الاختلاس أخذ الشيء من ظاهر بسرعة (قطع) اسم ليس
قال النووي في شرح مسلم قال القاضي عياض شرع الله تعالى إيجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غيرها كالاختلاس والانتهاب والغصب لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالاستغاثة إلى ولاة الأمور وتسهيل إقامة البينة عليه بخلافها فيعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الخمسة كذا في المنتقى وأخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وبن حبان وصححه
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند بن ماجه بنحو حديث الباب
وعن أنس عند بن ماجة أيضا والطبراني في الأوسط
وعن بن عباس عند بن الجوزي في العلل وضعفه
وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ولا سيما بعد تصحيح الترمذي وبن حبان لحديث الباب قاله الشوكاني
قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم) كذا قال الترمذي ولم يذكر اختلاف الأئمة في هذه المسألة
قال الشوكاني في النيل قد ذهب إلى أنه لا يقطع المختلس والمنتهب والخائن العترة والشافعية والحنفية وذهب أحمد وإسحاق وزفر والخوارج إلى أنه يقطع وذلك لعدم اعتبارهم الحرز انتهى
قلت والراجح هو قول الشافعية والحنيفة
لأحاديث الباب وهي بمجموعها صالحة للاحتجاج
$ 9 - (باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر)