قوله (ما ردت عليك قوسك) أي ما صدت بسهمك (فان لم تجدوا غيرها فاغسلوا بالماء ثم كلوا فيها واشربوا) قال البرماوي ظاهره أنه لا يستعمل آنيتهم بعد الغسل إذا وجد غيرها
وقد قال الفقهاء يجوز استعمال آنيتهم بعد الغسل بلا كراهية سواء وجد غيرها أو لا فتحمل الكراهية في الحديث على أن المراد الآنية التي كانوا يطبخون فيها لحوم الخنزير ويشربون فيها الخمر وإنما نهى عنها بعد الغسل للاستقذار وكونها معتادة النجاسة
ومراد الفقهاء الأواني التي ليست مستعملة في النجاسات غالبا وذكره أبو داود في سنته صريحا
قال النووي ذكر هذا الحديث البخاري ومسلم مطلقا وذكره أبو داود مقيدا قال إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها الحديث ثم ذكر مثل ما تقدم في كلام البرماوي وقال فالنهي بعد الغسل للاستقذار كما يكره الأكل في المحجمة المغسولة كذا في المرقاة
قوله (وفي الباب عن عدي بن حاتم) أراد الترمذي به غير حديث المذكور وله في الباب أحاديث عديدة
قوله وهذا حديث حسن أصله في الصحيحين (وعائذ الله أبو إدريس الخولاني) ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة
مات سنة ثمانين
باب ما جاء في صيد كلب المجوسي