قوله (لولا أن الكلاب) أي جنسها (أمة) أي جماعة (من الأمم) لقوله تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) (فاقتلوا منها كل أسود بهيم) أي خالص السواد
قال الخطابي معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم كره إفناء أمة من الأمم وإعدام جيل من الخلق لأنه ما من خلق لله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن فاقتلوا شرارهن وهي السود البهم وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة
قال الطيبي قوله أمة من الأمم إشارة إلى قوله تعالى (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) أي أمثالكم في كونها دالة على الصانع ومسبحة له
قال تعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) أي يسبح بلسان القال أو الحال حيث يدل على الصانع وعلى قدرته وحكمته وتنزيهه عما لا يجوز عليه
فبالنظر إلى هذا المعنى لا يجوز التعرض لها بالقتل والإفناء ولكن إذا كان لدفع مضرة كقتل الفواسق الخمس أو جلب منفعة كذبح الحيوانات المأكولة جاز ذلك
قوله (هذا حديث حسن) قال في المنتقى رواه الخمسة وصححه الترمذي انتهى
$ 17 - (باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره)
قال في القاموس القصب محركة كل نبات ذي أنابيب