قوله (إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع) أو للتنويع لا للترديد (انتقص من أجره كل يوم قيراط) وفي رواية بن عمر المتقدمة قيراطان
واختلفوا في اختلاف هاتين الروايتين المختلفتين فقيل الحكم للزائد لكونه حفظ ما لم يحفظه الآخر أو أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أولا بنقص قيراط واحد فسمعه الراوي الأول ثم أخبر ثانيا بنقص قيراطين زيادة في التأكيد والتنفير من ذلك فسمع الراوي الثاني وقيل ينزل على حالين فنقص القراطين باعتبار كثرة الإضرار باتخاذها ونقص القيراط باعتبار قلته وقيل يختص نقص القيراطين بمن اتخذها بالمدينة الشريفة خاصة والقيراط بما عداها وقيل غير ذلك
واختلف في القيراطين المذكورين هنا هل هما كالقيراطين المذكورين في الصلاة على الجنازة واتباعها فقيل بالتسوية وقيل اللذان في الجنازة من باب الفضل واللذان هنا من باب العقوبة وباب الفضل أوسع من غيره
قوله (هذا حديث صحيح) أخرجه الجماعة
قوله (أنه رخص في إمساك الكلب وإن كان للرجل شاة واحدة) إذا أمسكه لحفظ الشاة الواحدة فإنه كلب ماشية
قال بن عبد البر في هذه الأحاديث إباحة اتخاذ الكلب للصيد والماشية وكذلك للزرع لأنها زيادة حافظ وكراهة اتخاذها لغير ذلك إلا أنه يدخل في معنى
الصيد وغيره مما ذكر اتخاذها لجلب المنافع ودفع المضار قياسا فتمحض كراهة اتخاذها لغير حاجة لما فيه من ترويع الناس وامتناع دخول الملائكة إلى البيت الذي الكلاب فيه
وقد استدل بهذا على جواز اتخاذها لغير ما ذكر وأنه ليس بمحرم لأن ما كان اتخاذه محرما امتنع اتخاذه على كل حال سواء نقص الأجر أم لا
فدل ذلك على أن اتخاذها مكروه لا حرام كذا في النيل