قوله (حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم) بضم الخاء المعجمة وبالمثلثة مصغرا (عن يوسف بن ماهك) بفتح الهاء وبالكاف ترك صرفه كذا في المغني قال في التقريب يوسف بن ماهك بن بهزاد الفارسي المكي ثقة من الثالثة
قوله (شاتان مكافئتان) ووقع عند النسائي في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده شاتان مكافئتان ووقع في آخر الحديث قال داود يعني بن قيس الراوي عن عمرو بن شعيب سألت زيد بن أسلم عن المكافئتان قال الشاتان المشبهتان تذبحان جميعا انتهى
قال الحافظ أي لا يؤخر ذبح إحداهما عن الآخر
وحكى أبو داود عن أحمد المكافئتان المتقاربتان
قال الخطابي أي في السنن
وقال الزمخشري معناه متعادلتان لما يجزئ في الزكاة وفي الأضحية وأولى من ذلك كله ما وقع في رواية سعيد بن منصور في حديث أم كرز في وجه آخر عن عبيد الله بن أبي يزيد بلفظ شاتان مثلان
ووقع عند الطبراني في حديث آخر قيل ما المكافئتان قال المثلان
وما أشار إليه
زيد بن أسلم من ذبح إحداهما عقب الأخرى حسن ويحتمل الحمل على المعنيين معا انتهى
(وعن الجارية شاة) قال الحافظ في الفتح فيه حجة للجمهور في التفرقة بين الغلام والجارية وعن مالك هما سواء فيعق عن كل واحد منهما شاة
واحتج له بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا أخرجه أبو داود
ولا حجة فيه فقد أخرجه أبو الشيخ من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس بلفظ كبشين كبشين وأخرج أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله
وعلى تقدير ثبوت رواية أبي داود فليس في الحديث ما يرد به الأحاديث المتواردة في التنصيص على التثنية للغلام بل غايته أن يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك فإن العدد ليس شرطا بل مستحب
واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية وفيه وجهان للشافعية وأصحهما يشترط وهو بالقياس لا بالخبر وبذكر الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة وبه ترجم أبو الشيخ الأصبهاني ونقله بن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وقال البندينجي من الشافعية لا نص للشافعي في ذلك وعندي أنه لا يجزئ غيرها والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا وفيه حديث عند الطبراني وأبي الشيخ عن أنس رفعه يعق عنه من الإبل والبقر والغنم ونص أحمد على اشتراط كاملة
وذكر الرافعي بحثا أنها تتأدى بالسبع كما في الأضحية والله أعلم
انتهى كلام الحافظ
قلت سند حديث أبي داود المذكور هكذا حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال أخبرنا عبد الوارث قال أخبرنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن الحديث
والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري
وأما سند حديث أبي الشيخ بلفظ كبشين كبشين فلم أقف عليه وكذلك لم أقف على سند ما أخرجه هو من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله
وأما حديث أنس يعق عنه من الإبل والبقر والغنم فليس مما يحتج به فإن في سنده مسعدة بن اليسع الباهلي
قال الحافظ الذهبي في الميزان مسعدة بن اليسع الباهلي سمع من متأخري التابعين هالك كذبه أبو داود
وقال أحمد بن حنبل خرقنا حديثه منذ دهر انتهى
وقال الطبراني في معجمه الصغير بعد روايته لم يرده عن حديث إلا مسعدة تفرد به عبد الملك بن معروف انتهى
قوله (وفي الباب عن علي) أخرجه الترمذي وسيأتي (وأم كرز) بضم الكاف وسكون الراء
وبالزاي وأخرج حديثها أصحاب السنن الأربعة وأخرجه الترمذي في هذا الباب (وبريدة) أخرجه أبو داود قال كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإسلام كنا نذبح الشاة يوم السابع ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران والحديث سكت عنه أبو داود وقال المنذري في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال انتهى
(وسمرة) أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وسيأتي (وأبي هريرة) أخرجه البزار وأبو الشيخ مرفوعا أن اليهود تعق عن الغلام كبشا ولا تعق عن الجارية فعقوا عن الغلام كبشين وعن الجارية كبشا كذا في فتح الباري (وعبد الله بن عمرو) أخرجه أبو داود والنسائي وفيه من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتين وعن الجارية
شاة والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري (وأنس) أخرجه الطبراني وأبو الشيخ وقد تقدم (وسلمان بن عامر) أخرجه البخاري مرفوعا بلفظ مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى (وبن عباس) أخرجه البزار وقد تقدم لفظه في أول الباب وأخرج عنه أبو داود حديثا آخر وتقدم هو أيضا
قوله (مع الغلام عقيقة) تمسك بمفهومه الحسن وقتادة فقالا يعق عن الصبي ولا يعق عن الجارية وخالفهم الجمهور فقالوا يعق عن الجارية أيضا وهو الحق وحجتهم الأحاديث المصرحة بذكر الجارية فلو ولد اثنان في بطن استحب عن كل واحد عقيقة ذكره بن عبد البر عن الليث وقال لا أعلم عن أحد من العلماء خلافه (فأهريقوا عنه دما) كذا أبهم ما يهراق في هذا الحديث وفسر ذلك في حديث عائشة المذكور في الباب بلفظ عن الغلام شاتان وعن الجارية [1515] شاة وغير ذلك من الأحاديث المتقدمة (وأميطوا) أي أزيلوا وزنا ومعنى (الأذى) قال بن سيرين إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو
رواه أبو داود
وأخرج الطبراني عنه قال لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى انتهى
وقد جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس
وأخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن كذلك
ووقع في حديث عائشة عند الحاكم وأمر أن يماط عن رؤسهما الأذى ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس فقد وقع في حديث بن عباس عند الطبراني ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه فعطفه عليه فالأولى حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس
ويؤيد ذلك أن في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب ويماط عنه أقذاره رواه أبو الشيخ كذا في فتح الباري
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجه
$ 4 - (باب الأذان في أذن المولود)