قوله (من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه) فيه دليل على أن التقييد بمشيئة
الله مانع من انعقاد اليمين أو يحل انعقادها
وقد ذهب إلى ذلك الجمهور وادعى عليه بن العربي الإجماع قال أجمع المسلمون على أن قوله إن شاء الله يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلا قال ولو جاز منفصلا كما روى بعض السلف لم يحنث أحد قط في يمين ولم يحتج إلى كفارة قال واختلفوا في الاتصال فقال مالك والأوزاعي والشافعي والجمهور هو أن يكون قوله إن شاء الله متصلا باليمين من غير سكوت بينهما ولا يضر سكتة النفس
وعن طاوس والحسن وجماعة من التابعين أن له الاستثناء ما لم يقم من مجلسه وقال قتادة ما لم يقم أو يتكلم
وقال عطاء قدر حلبة ناقة
وقال سعيد بن جبير يصح بعد أربعة أشهر
وعن بن عباس له الاستثناء أبدا ولا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق أو العتاق أن التقييد بالمشيئة يمنع الانعقاد
وإلى ذلك ذهب الجمهور وبعضهم فصل واستثنى أحمد العتاق قال لحديث إذا قال أنت طالق إن شاء الله لم تطلق وإن قال لعبده أنت حر إن شاء الله فإنه حر وقد تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول كما قال البيهقي كذا في النيل
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة) أخرجه الترمذي في هذا الباب (حديث بن عمر حديث حسن) قال في المنتقى رواه الخمسة إلا أبا داود انتهى
قال في النيل حديث بن عمر رجاله رجال الصحيح وله طرق كما ذكره صاحب الأطراف وهو أيضا في سنن أبي داود في الأيمان والنذور لا كما قال المصنف يعني صاحب المنتقى
قوله (وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي إلخ) وهو القول الراجح المعول عليه