Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1543

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 122 The hadith: tirmidhi:1543

باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام

قوله (عن ثابت بن الضحاك) هو أبو يزيد الأنصاري الخزرجي كان ممن بايع تحت الشجرة في بيعة الرضوان وهو صغير ومات في فتنة بن الزبير

قوله (من حلف بملة) بكسر الميم وتشديد اللام الدين والشريعة وهي نكرة في سياق الشرط فتعمه جميع الملل كاليهودية والنصرانية والدهرية ونحوها (غير الإسلام) بالجر صفة ملة (كاذبا) أي في حلفه (فهو كما قال) قال في الفتح يحتمل أن يكون المراد بهذا الكلام التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم كأن قال فهو مستحق مثل عذاب من اعتقد ما قال ونظيره من ترك الصلاة فقد كفر أي استوجب عقوبة من كفر

وقال بن المنذر ليس على إطلاقه في نسبته إلى أكفر بل المراد أنه كاذب كذب المعظم لتلك الجهة وقال اختلف فيمن قال الكفر بالله ونحوه إن فعلت ثم فعل فقال بن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار لا كفارة عليه ولا يكون كافرا إلا إن أضمر ذلك بقلبه

قال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق هو يمين وعليه الكفارة

قال بن المنذر والأول أصح لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ولم يذكر كفارة زاد غيره وكذا قال من حلف بملة سوى الإسلام فهو كما قال فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه

قال بن دقيق العيد الحلف بالشيء حقيقة هو القسم به وإدخال بعض حروف القسم عليه كقوله والله وقد يطلق على التعليق بالشيء يمين كقولهم من حلف بالطلاق فالمراد تعليق الطلاق وأطلق عليه الحلف لمشابهته لليمين في اقتضاء الحنث أو المنع

وإذا تقرر ذلك فيحتمل أن يكون المراد المعنى الثاني لقوله كاذبا والكذب يدخل القضية الإخبارية التي يقع مقتضاها تارة ولا يقع أخرى وهذا بخلاف قولنا والله وما أشبهه فليس الإخبار بها عن أمر خارجي بل هي لإنشاء القسم فتكون صورة الحلف هنا على وجهين أحدهما أن تتعلق بالمستقبل كقوله إن فعل كذا فهو يهودي

والثاني تتعلق بالماضي كقوله إن كان

كاذبا فهو يهودي وقد يتعلق بهذا من لم ير فيه الكفارة لكونه لم يذكر فيه كفارة بل جعل المرتب على كذبه قوله فهوكما قال

قال ولا يكفر في صورة الماضي إلا إن قصد التعظيم وفيه خلاف عند الحنفية لكونه تنجيزا معنى فصار كما لو قال هو يهودي ومنهم من قال إذا كان لا يعلم أنه يمين لم يكفر وإن كان يعلم أن يكفر بالحنث به كفر لكونه رضي بالكفر حيث أقدم على الفعل

وقال بعض الشافعية ظاهر الحديث أنه يحكم عليه بالكفر إذا كان كاذبا

والتحقيق التفصيل فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر وإن قصد حقيقة التعليق فينظر فإن كان أراد أن يكون متصفا بذلك كفر لأن إرادة الكفر كفر وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر لكن هل يحرم عليه ذلك أو يكره تنزيها الثاني هو المشهور كذا في النيل

قوله (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا أبا داود

6 -

باب [1544] قوله (عن عبيد الله بن زحر) بفتح الزاي وسكون المهملة الضمري مولاهم الإفريقي صدوق يخطىء من السادسة (عن أبي سعيد الرعيني) براء مضمومة وعين مهملة مصغرا اسمه جعثل بضم الجيم والمثلثة بينهما مهملة ساكنة بن هاعان بتقديم الهاء القتباني بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة المصري صدوق فقيه من الرابعة (عن عبد الله بن مالك اليحصبي) بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح الصاد المهملة بعدها موحدة مصري صدوق من الثالثة

قوله (إلى البيت) أي إلى بيت الله (حافية) أي غير منتعلة (إن الله لا يصنع بشقاء أختك) بفتح الشين أي بتعبها ومشقتها (شيئا) أي من الصنع فإنه منزه من رفع الضرر وجلب النفع (فلتركب ولتختمر)

وفي رواية الشيخين لتمش ولتركب

قال الحافظ في الفتح وإنما أمر الناذر في حديث أنس أن تركب جزما وأمر أخت عقبة أن تمشي وأن تركب لأن الناذر في حديث أنس كان شيخا ظاهر العجز وأخت عقبة لم توصف بالعجز فكأنه أمرها أن تمشي إن قدرت وتركب إن عجزت انتهى

قلت حديث أنس الذي أشار إليه الحافظ قد مر في باب من يحلف بالمشي ولا يستطيع

17 -

باب قضاء النذر عن الميت