قوله (حدثتني أم حبيبة بنت عرباض بن سارية) قال في التقريب مقبولة من الثالثة (نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن) فيه دليل على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبية إذا كانت حاملا حتى تضع حملها وروى أبو داود وأحمد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة وفيه دليل على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبية إذا كانت حاملا حتى تستبرىء بحيضة
وقد ذهب إلى ذلك الشافعية والحنفية والثوري والنخعي ومالك وظاهر قوله ولا غير حامل أنه يجب الاستبراء للبكر ويؤيده القياس على العدة فإنها تجب مع العلم براءة الرحم
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستبراء إنما يجب في حق من لم تعلم براءة رحمها وأما من علمت براءة رحمها فلا استبراء في حقها
وقد روى عبد الرزاق عن بن عمر أنه قال إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء وهو في صحيح البخاري عنه ثم ذكر الشوكاني مؤيدات لهذا القول ثم قال ومن القائلين بأن الاستبراء إنما هو للعلم ببراءة الرحم فحيث تعلم البراءة لا يجب وحيث لا يعلم ولا يظن يجب
أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن تيمية وبن القيم ورجحه جماعة من المتأخرين منهم الجلال والمقبلي والمغربي والأمير وهو الحق لأن العلة معقولة فإذا لم توجد مئنة كالحمل ولا مظنة كالمرأة المزوجة فلا وجه لإيجاب الاستبراء
والقول بأن الاستبراء تعبدي وأنه يجب في حق الصغيرة وكذا في حق البكر والآيسة ليس عليه دليل انتهى كلام الشوكاني
قوله (وفي الباب عن رويفع) بالتصغير
وأخرج حديثه أحمد والترمذي وأبو داود عنه مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره وزاد أبو داود من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها وفي لفظ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبا من السبايا حتى تحيض
رواه أحمد
قوله (وحديث عرباض حديث غريب) وأخرجه بن أبي شيبة من حديث علي بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة وفي إسناده ضعف وانقطاع
قوله (قال حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي سكن الشام روى عن الأوزاعي وخلق وعنه علي بن خشرم وخلق قال في حاشية الأحمدية وفي نسخة صحيحة علي بن يونس قلت هذا غلط والصواب عيسى بن يونس
$ 6 - (باب ما جاء في في طعام المشركين)