قوله (أخبرني الصعب بن جثامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة الليثي صحابي عاش إلى خلافة عثمان
قوله (هم من آبائهم) وفي رواية البخاري هم منهم قال الحافظ أي في الحكم تلك الحالة فليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم
قوله (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا النسائي وزاد أبو داود قال الزهري ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان كذا في المنتقى
قال الشوكاني استدل به من قال إنه لا يجوز قتلهم مطلقا انتهى
قال وهذه الزيادة أخرجها الإسماعيلي من طريق جعفر الفريابي عن علي بن المديني عن سفيان بلفظ وكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال وأخبرني بن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى بن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان
وأخرجه أيضا بن حبان مرسلا كأبي داود قال في الفتح وكأن الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب انتهى
20 -
باب [1571] قوله (في بعث) أي في جيش (وإن النار لا يعذب بها إلا الله) هو خبر بمعنى النهي
وقد اختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر وبن عباس وغيرهما مطلقا سواء كان في سبب كفر أو في حال مقاتلة أو في قصاص وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما
قال المهلب ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع ويدل على جواز التحريق فعل الصحابة وقد سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين بالحديد وقد أحرق أبو بكر بالنار في حضرة الصحابة وحرق خالد بن الوليد ناسا من أهل الردة وكذلك حرق علي
قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخاري وأبو داود
1 -
باب ما جاء في الغلول
قال المنذري في الترغيب الغلول هو ما يأخذه أحد الغزاة من الغنيمة مختصا به ولا يحضره إلى أمير الجيش ليقسمه بين الغزاة سواء قل أو كثر وسواء كان الآخذ أمير الجيش أو أحدهم
واختلف العلماء في الطعام والعلوفة ونحوهما اختلافا كثيرا انتهى
وقال الجزري في النهاية الغلول الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة وكل من خان في شيء خفية فقد غل وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضا انتهى