قوله (حدثنا الوليد بن جميل) الفلسطيني أبو الحجاج صدوق يخطئ من السادسة
قوله (قطرة دموع) بجرها على البدل ويجوز رفعها ونصبها أي قطرة بكاء حاصلة (من خشية الله) أي من شدة خوفه وعظمته المورثة لمحبته (قطرة دم تهراق) بصيغة المجهول وسكون الهاء ويفتح وهو بصيغة التأنيث على أنه صفة قطرة (في سبيل الله) وهو بعمومه يشمل الجهاد وغيره من سبيل الخير ولعل وجه إفراد الدم وجمع الدموع أن الدمع غالبا يتقاطر ويتكاثر بخلاف الدم
وقال الطيبي المراد بقطرة الدموع قطراتها فلما أضيفت إلى الجمع أفردت ثقة بذهن السامع وفي إفراد الدم وجمع الدموع إيذان بتفضيل إهراق الدم في سبيل الله على تقاطر الدمع بكاء انتهى
ولما
كان ما سبق في قوة قوله فأما القطرتان فكذا وكذا عطف عليه وقال (وأما الأثران فأثر في سبيل الله) كخطوة أو غبار أو جراحة في الجهاد أو سواد حبر في طلب العلم (وأثر في فريضة من فرائض الله) كإشقاق اليد والرجل من أثر الوضوء في البرد وبقاء بلل الوضوء واحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد عليها وخلوف فمه في الصوم واغبرار قدمه في الحج
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الضياء المقدسي
$ 21 - كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود)
المراد بالعذر ما هو أعم من المرض وعدم القدرة على السفر وأما حديث جابر عند مسلم بلفظ حبسهم المرض فكأنه محمول على الأغلب