Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 168

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 1, p. 433 The hadith: tirmidhi:168

$ 2 - (باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها)

قوله (نا هشيم) بالتصغير بن بشير بوزن عظيم السلمي أبو معاوية الواسطي قال يعقوب الدورقي كان عند هشيم عشرون ألف حديث قال العجلي ثقة يدلس (أنا عوف) بن أبي جميلة المعروف بالأعرابي ثقة (قال أحمد) هو بن منيع (ونا عباد بن عباد هو المهلبي وإسماعيل بن علية جميعا) أي عباد بن عباد وإسماعيل بن علية كلاهما (عن عون) كذا في النسخ المطبوعة بالنون والظاهر أنه تصحيف من الكاتب والصحيح عوف بالفاء وهو بن أبي جميلة الأعرابي والله أعلم

ومقصود الترمذي بهذا أن لأحمد بن منيع ثلاثة شيوخ هشيم وعباد بن عباد وإسماعيل بن علية فروى هشيم هذا الحديث عن عوف بلفظ أخبرنا ورواه عباد وإسماعيل بن علية عن عوف بلفظ عن وإنما نبه الترمذي على هذا الفرق لأن هشيما مدلس وهشيم هذا هو هشيم بن بشير مشهور بالتدليس قال بن سعد ثقة حجة إذا قال أنا وعباد بن عباد المهلبي هو بن حبيب بن المهلب أبو معاوية البصري ثقة ربما وهم

تنبيه اعلم أن صاحب العرف الشذي لم يقف على مقصود الترمذي ولم يفهم هذا المقام وظن لفظ عن عون صحيحا فإنه قال ما لفظه قوله وقال أحمدنا عباد بن إلخ ها هنا تحويل والمراد سيار انتهى

قلت ليس المراد سيارا بل المراد عوف ثم قال قوله جميعا عن عون المراد من الجميع هو عوف وعباد وإسماعيل انتهى

قلت ليس كذلك بل المراد من الجميع هو عباد وإسماعيل فتفكر (عن سيار بن سلامة) بفتح السين وشدة التحتانية الرياحي البصري ثقة (عن أبي برزة) اسمه نضلة بن عبيد الأسلمي صحابي مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وغزا سبع غزوات ثم نزل البصرة وغزا خراسان ومات بها سنة 56 خمس وستين

قوله (يكره النوم قبل العشاء) لأن النوم قبلها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقا أو عن الوقت المختار (والحديث بعدها) لأن الحديث بعدها قد يؤدي إلى النوم عن الصبح عن وقتها المختار أو عن قيام الليل وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك ويقول أسمرا أول الليل

ونوما آخره وإذا تقرر أن علة النهي ذلك فقد يفرق فارق بين الليالي الطوال والقصار ويمكن أن تحمل الكراهة على الإطلاق حسما للمادة لأن الشيء إذا شرع مظنة قد يستمر فيصير مئنة كذا في فتح الباري

قوله (وفي الباب عن عائشة وعبد الله بن مسعود وأنس) أما حديث عائشة فأخرجه بن ماجه بلفظ ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء وسمر بعدها

وأما حديث بن مسعود فأخرجه بن ماجه بلفظ جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء يعني زجرنا

وأما حديث أنس فلم أقف عليه

وفي الباب أيضا عن ابن عباس رواه القاضي أبو الطاهر الذهلي

قوله (حديث أبي برزة حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة

قوله (وقد كره أكثر أهل العلم النوم قبل صلاة العشاء ورخص في ذلك بعضهم إلخ) قال الحافظ في الفتح بعد ذكر قول الترمذي هذا ما لفظه

ومن نقلت عنه الرخصة قيدت في أكثر الروايات بما إذا كان له من يوقظه أو عرف من عادته أنه لا يستغرق وقت الاختيار بالنوم وهذا جيد حيث قلنا إن علة النهي خشية خروج الوقت وحمل الطحاوي الرخصة على ما قبل دخول وقت العشاء والكراهة على ما بعد دخوله انتهى كلام الحافظ

قلت احتج من قال بالكراهة بأحاديث الباب واحتج من قال بالجواز بدون كراهة بما أخرجه البخاري وغيره من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتم بالعشاء حتى ناداه عمر نام النساء والصبيان ولم ينكر عليهم وبحديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم

قال بن سيد الناس وما أرى هذا من هذا الباب ولا نعاسهم في المسجد وهم في انتظار

الصلاة من النوم المنهي عنه وإنما هو من السنة التي هي مبادىء النوم كما قال وسنان أقصده النعاس فرنقت في جفنه سنة وليس بنائموقد أشار الحافظ في الفتح إلى الفرق بين هذا النوم والنوم المنهي عنه كذا في النيل

$ 3 - (باب ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء)