قوله (عن أبي خلدة) قال في التقريب خالد بن دينار التميمي السعدي أبو خلدة بفتح المعجمة وسكون اللام مشهور بكنيته البصري الخياط صدوق من الخامسة (عن أبي العالية) اسمه رفيع بالتصغير بن مهران الرياحي ثقة كثير الإرسال من الثانية كذا في التقريب
قوله (الثوم من طيبات الرزق) يعني هو حلال وما ورد من النهي فيه فهو لأجل ريحه لا لأنه حرام كما مر في حديث أبي أيوب
$ 5 - (باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج)
والنار عند المنام [1812] (أغلقوا الباب) من الإغلاق زاد مسلم في رواية واذكروا اسم الله (وأوكئوا) بفتح الهمزة وضم الكاف من الإيكاء (السقاء) بكسر السين أي شدوا واربطوا رأس السقاء بالوكاء وهو ما يشد به فم القربة
وزاد مسلم واذكروا اسم الله (وأكفئوا الإناء) أي اقلبوه قال في القاموس كفأه كمنعه صرفه وكبه وقلبه كأكفأه انتهى (أو خمروا الإناء) بفتح معجمة وتشديد ميم أي غطوه وفي رواية لمسلم وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئا (وأطفئوا) بهمزة قطع وكسر فاء فهمزة مضمومة (المصباح) أي السراج (فإن الشيطان لا يفتح
غلقا) بضم الغين المعجمة واللام أي مغلقا
قال القاموس باب غلق بضمتين مغلق انتهى
واللام في الشيطان للجنس إذ ليس المراد فردا بعينه والمعنى أن الشيطان لا يقدر على فتح باب أغلق مع ذكر الله عليه لأنه غير مأذون فيه بخلاف ما إذا كان مفتوحا أو مغلقا لم يذكر اسم الله عليه
قال بن الملك وعن بعض الفضلاء أن المراد بالشيطان شيطان الإنس لأن غلق الأبواب لا يمنع الشياطين الجن وفيه نظر لأن المراد بالغلق الغلق المذكور فيه اسم الله تعالى فيجوز أن يكون دخولهم من جميع الجهات ممنوعا ببركة التسمية وإنما خص الباب بالذكر لسهولة الدخول منه فإذا منع منه كان المنع من الأصعب بالأولى
وفي الجامع الصغير عن أبي أمامة مرفوعا أجيفوا أبوابكم وأكفئوا آنيتكم وأوكؤا أسقيتكم وأطفئوا سرجكم فإنهم لم يؤذن لهم بالتسور عليكم رواه أحمد (ولا يحل) بضم الحاء أي لا ينقض
قال في القاموس حل العقدة نقضها (وكاء) بكسر الواو (ولا يكشف آنية) أي بشرط التسمية عند الأفعال جميعها وفي رواية لمسلم غطوا الاناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء
قال النووي ذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة
والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات
والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهو غافل أو في الليل فيتضرر به انتهى (فإن الفويسقة) قال القارىء تعليل لقوله وأطفئوا المصباح واعترض بينهما بالعلل للأفعال السابقة ولو ثبت الرواية هنا بالواو لكانت العلل مرتبة على طريق اللف والنشر ثم رأيت في القاموس أن الفاء تجيء بمعنى الواو انتهى
والفويسقة تصغير الفاسقة والمراد الفأرة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها (تضرم) بضم التاء وإسكان الضاد أي تحرق سريعا
قال أهل اللغة ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أي التهبت وأضرمتها أنا وضرمتها (على الناس بيتهم) وفي رواية البخاري وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت
قوله (وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة وبن عباس) أما حديث بن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه بن ماجة
وأما حديث بن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث بن عباس فأخرجه أبو داود وبن حبان والحاكم عنه قال جاءت فأرة تجر الفتيلة فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم فقال إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وبن ماجه