قوله (حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر) قال في التقريب أحمد بن سعيد بن إبراهيم المروزي أبو عبد الله الأشقر ثقة حافظ من الحادية عشرة (وإبراهيم بن يعقوب) هو الجوزجاني (حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب ثقة ثبت من صغار التاسعة (حدثنا المفضل بن فضالة) بن أبي أمية البصري كنيته أبو مالك أخو مبارك بن فضالة ضعيف من التاسعة كذا في التقريب وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن أبيه وحبيب بن الشهيد وغيرهما
وعنه يونس بن محمد المؤدب وغيره
قال الدوري عن بن معين ليس بذاك وقال النسائي ليس بالقوي وذكره بن حبان في الثقات له في السنن حديثه عن حبيب عن بن المنكدر عن جابر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة الحديث قال بن عدي لم أر له أنكر من هذا يعني حديث جابر انتهى
قوله (أخذ بيد مجذوم) قال الأردبيلي المجذوم الذي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر يده في القصعة وأكل معه هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي (فأدخله معه) وفي رواية بن ماجه فأدخلها معه وفي رواية أبي داود فوضعها معه فتذكير الضمير في قوله أدخله في رواية الترمذي بتأويل العضو في (القصعة) بفتح القاف وفيه غاية التوكل من جهتين إحداهما الأخذ بيده وثانيهما الأكل معه وأخرج الطحاوي عن أبي ذر كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا (كل بسم الله ثقة بالله) بكسر المثلثة مصدر بمعنى الوثوق كالعدة والوعد وهو مفعول مطلق أي كل معي أثق ثقة بالله أي اعتمادا به وتفويضا للأمر إليه (وتوكلا) أي وأتوكل توكلا (عليه) والجملتان حالان ثانيتهما مؤكدة للأولى
قال الأردبيلي قال البيهقي أخذه صلى الله عليه وسلم بيد المجذوم ووضعها في القصعة وأكله معه في حق من يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار في موارد القضاء وقوله صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم كما تفر من الأسد وأمره صلى الله عليه وسلم في مجذوم بني ثقيف بالرجوع في حق من يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه فيحرز بما هو جائز في الشرع من
أنواع الاحترازات انتهى
قال النووي قال القاضي قد اختلفت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران يعني حديث فر من المجذوم وحديث المجذوم في وفد ثقيف
وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له كل ثقة بالله وتوكلا عليه
وعن عائشة قالت كان لنا مولى مجذوم فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي
قال وقد ذهب عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا الوجوب وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز انتهى
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وبن حبان والحاكم (والمفضل بن فضالة شيخ آخر بصري إلخ) قال في التقريب المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتباني المصري أبو معاوية القاضي ثقة فاضل عابد أخطأ بن سعد في تضعيفه من الثامنة انتهى
وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن بن بريدة قال الحافظ في تهذيب التهذيب بن بريدة هو عبد الله وأخوه سليمان قال البزار أما علقمة بن مرثد ومحارب بن دثار ومحمد بن جحادة فإنما يحدثون عن سليمان فحيث أبهموا بن بريدة فهو سليمان وكذا الأعمش عندي
وأما من عدا هؤلاء حيث أبهموا بن بريدة فهو عبد الله انتهى (وحديث شعبة أثبت عندي وأصح) حديث شعبة هذا منقطع قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد الله بن بريدة قال بن أبي حاتم في المراسيل قال أبو زرعة لم يسمع من عمر انتهى
$ 0 - (باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد)
والكافر يأكل في سبعة أمعاء [1818] قوله (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معا واحد) بكسر الميم منونا ويكتب
بالياء قال في القاموس المعى بالفتح وكإلى من أعفاج البطن وقد يؤنث والجمع أمعاء والعفج بالكسر والتحريك وككتف ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة والجمع أعفاج انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والشيخان وبن ماجه
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وأبي بصرة الغفاري وأبي موسى وجهجاه الغفاري وميمونة وعبد الله بن عمرو) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي بعد هذا وأما حديث أبي سعيد فلينظر من أخرجه
وأما حديث أبي نضرة فلم أقف عليه
اعلم أنه قد وقع في النسخ الحاضرة عن أبي نضرة بالنون والضاد المعجمة ولم أقف على من كنيته أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة من الصحابة نعم أبو بصرة بالموحدة والصاد المهملة صحابي قال في التقريب حميل مثل حميد لكن آخره لام وقيل بفتح أوله وقيل بالجيم بن بصرة بفتح الموحدة بن وقاص أبو بصرة الغفاري صحابي سكن مصر ومات بها انتهى
وقد روي عنه ما يتعلق بالباب
ففي مسند أحمد عن أبي بصرة الغفاري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجرت وذلك قبل أن أسلم فحلب لي شويهة كان يحتلبها فشربتها فلما أصبحت أسلمت الحديث
وفيه أن الكافر يأكل في سبعة أمعاء إلخ
وأما حديث أبي موسى فأخرجه مسلم وبن ماجه
وأما حديث جهجاه الغفاري فأخرجه بن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني كما في الفتح وأما حديث ميمونة فأخرجه أحمد وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الطبراني بسند جيد عنه قال جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من الصحابة رجلا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال له ما اسمك قال أبو غزوان قال فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك يا أبا غزوان أن تسلم قال نعم فأسلم فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها فقال ما لك يا أبا غزوان قال والذي بعثك نبيا لقد رويت قال إنك أمس كان لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا معى واحد كذا في الفتح