Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1858

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 482 The hadith: tirmidhi:1858

$ 5 - (باب ما جاء في التسمية على الطعام)

قوله (عن بديل) مصغرا (بن ميسرة) العقيلي بضم العين البصري ثقة من الخامسة (عن عبيد الله بن عبيد بن عمير) هو الليثي (عن أم كلثوم) قال في تهذيب التهذيب أم كلثوم الليثية المكية عن عائشة في التسمية على الأكل والشرب وعنها عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي

ووقع في رواية أبي داود من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عمير المذكور عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم ولهذا ترجم المصنف بكونها ليثية لكن الترمذي قال عقب حديثها أم كلثوم هذه هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق فعلى هذا نقول بن عمير عن امرأة منهم قابل للتأويل فينظر فيه فلعل قوله منهم أي كانت منهم بسبب إما بالمصاهرة أو بغيرها من الأسباب والعمدة على قول الترمذي انتهى

وقال المنذري في تلخيص السنن ووقع في بعض روايات الترمذي أم كلثوم الليثية وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثي ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله منهم وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي وسقوط الصواب والله عز وجل أعلم

وقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في أطرافه لأم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أحاديث وذكر بعدها أم كلثوم الليثية ويقال المكية وذكر لها هذا الحديث

وقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث في مسنده عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة ولم يذكر فيه أم كلثوم انتهى

قلت ليس في نسخ جامع الترمذي الموجودة عندنا لفظ الليثية بعد أم كلثوم وكذا ليس فيها عقب هذا الحديث أم كلثوم هذه هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق

قوله (فإن نسي) بفتح النون وكسر السين المخففة أي ترك نسيانا (في أوله) أي فإن نسي حين الشروع في الأكل ثم تذكر في أثنائه أنه ترك التسمية أولا (فليقل بسم الله في أوله وآخره) والمعنى في جميع أجزائه كما يشهد له المعنى الذي قصد به التسمية فلا يقال ذكرهما يخرج الوسط فهو كقوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا مع قوله عز وجل أكلها دائم ويمكن أن يقال المراد بأوله النصف الأول وبآخره النصف الثاني فيحصل الاستيفاء والاستيعاب

وفي الحديث دليل على مشروعية التسمية للأكل وأن الناسي يقول في أثنائه بسم الله في أوله وآخره وكذا التارك للتسمية عمدا يشرع له التدارك في أثنائه

قال في الهدي والصحيح

وجوب التسمية عند الأكل وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة لا معارض لها ولا إجماع يسوغ مخالفتها ويخرج عن مظاهرها انتهى

قوله (فأكله بلقمتين) أي بغير التسمية (أما) حرف التنبيه (إنه لو سمى) وفي رواية بن ماجه أما إنه لو كان قال بسم الله (لكفاكم) أي الطعام

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجه

$ 6 - (باب ما جاء في كراهية البيتوتة)

وفي يده ريح غمر قال في النهاية الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن انتهى