قوله (إن الشيطان حساس) بحاء مهملة وشدة السين المهملة أي شديد الحس والإدراك (لحاس) بالتشديد أي يلحس بلسانه اليد المتلوثة من الطعام (فاحذروه على أنفسكم) أي خافوه عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام (وفي يده غمر) بفتحتين أي دسم ووسخ وزهومة من اللحم والجملة حالية (فأصابه شيء) عطف على بات والمعنى وصله شيء من إيذاء الهوام وقيل أومن الجان لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يديه فتؤذيه
وللطبراني من حديث أبي سعيد من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح أي برص (فلا يلومن إلا نفسه) لأنه مقصر في حق نفسه
قوله (هذا حديث غريب من هذا الوجه) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث
رواه الترمذي والحاكم كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة
وقال الترمذي حديث غريب من هذا الوجه
وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة انتهى
وقال الحاكم صحيح الإسناد
قال يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كذب وإنهم لا يحتجون به لكن رواه البيهقي والبغوي وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي هريرة كما أشار إليه الترمذي
وقال البغوي في شرح السنة حديث حسن وهو كما قال فإن سهيل بن أبي صالح وإن كان تكلم فيه فقد روى له مسلم في الصحيح احتجاجا واستشهادا
وروى له البخاري مقرونا
قال السلمي سألت الدارقطني لم ترك البخاري سهيلا في الصحيح فقال لا أعرف له فيه عذرا
وبالجملة فالكلام فيه طويل وقد روى عنه شعيبة ومالك ووثقه الجمهور وهو حديث حسن انتهى كلام المنذري (وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة إلخ) كذا ذكره الترمذي معلقا ووصله أبو داود وبن ماجه