Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 204

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 1, p. 516 The hadith: tirmidhi:204

$ 7 - (باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان)

قوله (عن سفيان) هو الثوري (عن إبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي الكوفي

صدوق لين الحفظ من الخامسة (عن أبي الشعثاء) سليم بن أسود بن حنظلة الكوفي

ثقة باتفاق من كبار الثالثة

وروى هذا الحديث عنه ابنه أشعث أيضا وهو ثقة ولم ينفرد بروايته عنه إبراهيم بن مهاجر

قوله (أما هذا فقد عصا أبا القاسم) قال الطيبي أما للتفصيل يقتضي شيئين فصاعدا والمعنى أما من ثبت في المسجد وأقام الصلاة فيه فقد أطاع أبا القاسم وأما هذا فقد عصى انتهى

وقال القارىء رواه أحمد وزاد

ثم قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا

يخرج أحدكم حتى يصلي وإسناده صحيح انتهى

والحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد بعد ما أذن فيه لكنه مخصوص بمن ليس له ضرورة يدل عليه حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف قال على مكانكم فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطف رأسه ماء وقد اغتسل

رواه البخاري وغيره

فهذا الحديث يدل على أن حديث الباب مخصوص بمن ليس له ضرورة فيلتحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن ونحوهم وكذا من يكون إماما لمسجد آخر ومن في معناه وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالتخصيص ولفظه لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق كذا في الفتح

قوله (وفي الباب عن عثمان) أخرجه بن ماجه مرفوعا بلفظ من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق

قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه

قال بن الهمام وأخرجه الجماعة إلا البخاري عن أبي الشعثاء قال كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم ومثل هذا موقوف عند بعضهم وإن كان بن عبد البر قال فيه وفي نظائره مسند لحديث أبي هريرة من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم وقال لا يختلفون في ذلك انتهى

قوله (أو أمر لا بد منه) كأن يكون حاقنا أو راعفا (ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة قول إبراهيم النخعي هذا مخالف لظاهر الأحاديث الباب فإنها صريحة في منع الخروج بعد الأذان مطلقا أخذ المؤذن في الإقامة أو لم يأخذ إلا أن يحمل قوله على ما

إذا كان له حاجة وهو يريد الرجوع فيدل على جواز الخروج حينئذ ما أخرجه أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء إلا منافق إلا أحد أخرجته حاجة وهو يريد الرجوع (وهذا عندنا) أي عند أهل الحديث (لمن له عذر في الخروج منه) أي من المسجد

والمعنى أن جواز الخروج من المسجد بعد الأذان مخصوص بمن له عذر في الخروج وأما من لا عذر له فلا يجوز له الخروج (وقد روى أشعث بن أبي الشعثاء هذا الحديث عن أبيه) رواه مسلم

$ 8 - (باب ما جاء في الأذان في السفر)