قوله (عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص) الزهري المدني ثقة حجة من الرابعة (عن أبيه) هو محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو القاسم المدني نزيل الكوفة كان يلقب ظل الشيطان لقصره ثقة من الثالثة قتله الحجاج (عن سعد) بن أبي وقاص أحد العشرة وأول من رمى بسهم في سبيل الله رضي الله عنه
قوله (من سعادة بن آدم رضاه بما قضى الله له) أي من سعادة بن ادم تركه استخارة الله ثم رضاه بما حكم به وقدره وقضاه كما يدل عليه مقابلته بقول (ومن شقاوة بن آدم تركه استخارة الله) أي طلب الخيرة منه فإنه يختار له ما هو خير له (ومن شقاوة بن آدم سخطه) أي غضبه وعدم رضاه (بما قضى الله له)
قال الطيبي رحمه الله أي الرضا بقضاء الله وهو ترك السخط علامة سعادته وإنما جعله علامة سعادة العبد لأمرين أحدهما ليتفرغ للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مهموما أبدا مشغول القلب بحدوث الحوادث ويقول لم كان كذا ولم لا يكون كذا والثاني لئلا يتعرض لغضب الله تعالى لسخطه وسخط العبد أن يذكر غير ما قضى الله له
وقال إنه أصلح وأولى فيما لا يستيقن فساده وصلاحه
فإن قلت ما موقع قوله ومن شقاوة بن آدم تركه استخارة الله بين المتقابلين
قلت موقعه بين القرينتين لدفع توهم من يترك الاستخارة ويفوض أمره بالكلية انتهى
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد والحاكم (لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي
حميد) الأنصاري الزرقي المدني لقبه حماد ضعيف من السابعة
6 -
باب [2152] قوله (أخبرنا حيوة) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو (بن شريح) مصغرا بن صفوان النجيبي أبو زرعة المضري ثقة ثبت فقيه زاهد من السابعة (أخبرني أبو صخر) اسمه حميد بن زياد بن أبي المخارق الخراط صاحب العباء مدني سكن مصر ويقال هو حميد بن صخر أبو مردود الخراط
وقيل إنهما اثنان صدوق يهم من السادسة
قوله (إن فلانا يقريء عليك السلام) ضبط في النسخة الأحمدية بضم الياء التحتانية وكسر الراء
وقال في القاموس قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه ولا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا (فقال) أي بن عمر (إنه) أي الشأن وتفسيره الخبر وهو قوله (بلغني أنه قد أحدث) أي ابتدع في الدين ما ليس منه من التكذيب بالقدر (فإن كان قد أحدث) أي ما ذكر (فلا تقرئه مني السلام) كناية عن عدم قبول سلامه كذا قاله الطيبي
قال القارىء والأظهر أن مراده أن لا تبلغه مني السلام أورده فإنه ببدعته لا يستحق جواب السلام ولو كان من أهل الإسلام (في هذه الأمة) (وفي أمتي) يحتمل الدعوة والإجابة (الشك منه) الظاهر أن قائله الترمذي والضمير المجرور يرجع إلى شيخه محمد بن بشار ويحتمل غير ذلك والله تعالى أعلم (خسف) قال في القاموس خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض (أو مسخ) أي تغيير في الصورة (أو قذف) أي رمي بالحجارة كقوم لوط
قال ميرك شاه الظاهر أنه شك من الراوي
وقال الطيبي يحتمل التنويع أيضا
قلت الظاهر عندي أن أو ها هنا للتنويع والله تعالى أعلم (في أهل القدر) بدل بعض من قوله في أمتي بإعادة الجار
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أبو داود وبن ماجه