قوله (حدثنا عبد الواحد بن سليم) المالكي البصري ضعيف من السابعة
قوله (يا أبا محمد) هو كنية عطاء بن أبي رباح (يقولون في القدر) أي بنفي القدر (فاقرأ الزخرف) أي أول هذه السورة (قال فقرأت) حم والكتاب أي القرآن المبين أي المظهر طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة إنا جعلناه أي الكتاب قرانا عربيا بلغة العرب لعلكم يا أهل مكة تعقلون تفهمون معانيه وإنه مثبت في أم الكتاب أصل الكتاب أي اللوح المحفوظ لدينا بدل عندنا لعلي أي الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة (قال فإنه) أي أم الكتاب (فيه) أي في الكتاب الذي كتبه الله (فإن مت) بضم الميم من مات يموت وبكسرها من مات يميت (على غير هذا) أي على اعتقاد غير هذا الذي ذكرت لك من الإيمان بالقدر (دخلت النار) يحتمل الوعيد ويحتمل التهديد قاله القارىء
قلت والظاهر هو الأول (إن أول ما خلق الله القلم) بالرفع خبر إن قال في الأزهار أول ما خلق الله القلم يعني بعد العرش والماء والريح السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء
رواه مسلم وعن بن عباس سئل عن قوله تعالى وكان عرشه على الماء
والسلام كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق على أي شيء كان الماء قال على متن الريح
رواه البيهقي ذكره الأبهري فالأولية إضافية (فقال) أي الله (قال ما أكتب) ما استفهامية مفعول مقدم على الفعل (قال اكتب القدر) أي المقدر المقضي (ما كان وما هو كائن) بدل من المقدر أو عطف بيان وفي المشكاة قال اكتب القدر فكتب ما كان وما هو كائن
قال القارىء في المرقاة المضي بالنسبة إليه عليه الصلاة والسلام
قال الطيبي ليس حكاية عما أمر به القلم وإلا لقيل فكتب ما يكون وإنما هو إخبار باعتبار حاله عليه الصلاة والسلام
أي قبل تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لا قبل القلم
لأن الغرض أنه أول مخلوق نعم إذا كانت الأولية نسبية صح أن يراد ما كان قبل القلم
وقال الأبهري ما كان يعني العرش والماء والريح وذات الله وصفاته انتهى (إلى الأبد) قيل الأبد هو الزمان المستمر غير المنقطع لكن المراد منه ها هنا الزمان الطويل
قلت ويدل على ذلك رواية بن عباس ففيها إلى أن تقوم الساعة
رواها البيهقي وغيره والحاكم وصححها
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري
7 -