قوله (حدثنا سليمان) بن سفيان التيمي مولاهم أبو سفيان المدني ضعيف من الثامنة
قوله (إن الله لا يجمع أو قال أمة محمد على ضلالة) شك من الراوي قال القارىء في المرقاة
قال بن الملك المراد أمة الإجابة أي لا يجتمعون على ضلالة غير الكفر
ولذا ذهب بعضهم إلى أن اجتماع الأمة على الكفر ممكن بل واقع إلا أنها لا تبقى بعد الكفر أمة له
والمنفي اجتماع أمة محمد على الضلالة وإنما حمل الأمة على أمة الإجابة لما ورد أن الساعة لا تقوم إلا على الكفار
فالحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق والمراد إجماع العلماء ولا عبرة بإجماع العوام لأنه لا يكون عن علم (يد الله على الجماعة) أي حفظه وكلاءته عليهم يعني أن جماعة أهل الإسلام في كنف الله فأقيموا في كنف الله بين ظهرانيهم ولا تفارقوهم (ومن شذ) أي انفرد عن الجماعة باعتقاد أو قول أو فعل لم يكونوا عليه (شذ إلى النار) أي انفرد فيها
ومعناه انفرد عن أصحابه الذين هم أهل الجنة وألقي في النار
قال الشيخ عبد الحق في ترجمة المشكاة ما لفظه ومن شذ شذ في النار وكسى كه تنها افتداز جماعت وبيرون ايداز سواد أعظم انداخته ميشود دراتش دوزخ شذاول برصيغه معلوم ست ودوم مجهول وبمعلوم نيزامده انتهى
والحديث قد استدل به على حجية الإجماع وهو حديث ضعيف لكن له شواهد
قال الحافظ في التلخيص قوله وأمته معصومة لا تجتمع على الضلالة
هذا في حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال
منها لأبي داود عن أبي مالك الأشعري مرفوعا إن الله أجاركم من ثلاث خلال أن لا يدعو عليكم نبيكم لتهلكوا جميعا وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا يجتمعوا على ضلالة وفي إسناده انقطاع
وللترمذي والحاكم عن بن عمر مرفوعا لا تجتمع هذه الأمة على ضلال أبدا
وفيه سليمان بن سفيان المدني وهو ضعيف وأخرج الحاكم له شواهد ويمكن الاستدلال له بحديث معاوية مرفوعا لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله أخرجه الشيخان ووجه الاستدلال منه أن بوجود هذه الطائفة القائمة بالحق إلى يوم القيامة لا يحصل الاجتماع على الضلالة
وقال بن أبي شيبة أخبرنا أبو أسامة عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن يسير بن عمرو قال شيعنا بن مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا فقضى حاجته ثم توضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء فقلنا له عهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا
ندري هل نلقاك أم لا قال اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة
إسناده صحيح ومثله لا يقال من قبل الرأي
وله طريق أخرى عنده عن يزيد بن هارون عن التيمي عن نعيم بن أبي هند أن أبا مسعود خرج من الكوفة فقال عليكم بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلال انتهى
وروى الدارمي عن عمرو بن قيس مرفوعا نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة الحديث
وفي آخره وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث لا يعمهم بسنة ولا يستأصلهم عدو ولا يجمعهم على ضلالة وروى أحمد في مسنده عن أبي ذر مرفوعا أنه قال اثنان خير من واحد وثلاث خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فإن الله عز وجل لن يجمع أمتي إلا على هدى
قوله (وسليمان المديني هو عندي سليمان بن سفيان) قال الترمذي في العلل المفرد عن البخاري إنه منكر الحديث كذا في تهذيب التهذيب
قوله وفي الباب عن بن عباس أخرجه الترمذي بعد هذا
قوله حدثنا يحيى بن موسى البلخي لقبه خت حدثنا عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني أخبرنا إبراهيم بن ميمون الصنعاني أو الزبيدي بفتح الزاي ثقة من الثامنة عن بن طاؤس اسمه عبد الله بن طاؤس بن كيسان اليماني كنيته أبو محمد ثقة فاضل عن أبيه هو طاؤس بن كيسان اليماني
قوله يد الله مع الجماعة وفي رواية بن عمر المتقدمة على الجماعة قال في النهاية أي أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته فوقهم وهم بعيد من الأذى والخوف والأذى والاضطراب فإذا تفرقوا زالت السكينة وأوقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال انتهى
قوله هذا حديث غريب رواته كلهم ثقات ويؤيده حديث بن عمر المتقدم
$ 8 - (باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر)