Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2187

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 6, p. 350 The hadith: tirmidhi:2187

$ 3 - (باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج)

قوله (عن حبيبة) بنت عبيد الله بن جحش الأسدية أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان لها صحبة وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة ويقال إنها ولدت بأرض الحبشة (عن زينب بنت جحش) بن رباب يعمر الأسدية أم المؤمنين أمها أميمة بنت عبد المطلب يقال ماتت سنة عشرون في خلافة عمر قوله (استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم محمرا وجهه) وفي رواية البخاري دخل عليها يوما فزعا فيجمع على أنه دخل عليها بعد أن استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعا وكانت حمرة وجهه من ذلك الفزع وجمع بينهما في رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة فقال فزعا محمرا وجهه (ويل للعرب من شر) في القاموس الويل حلول الشر وهو تفجيع انتهى

وخص بذلك العرب

لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم والمراد بالشر ما وقع بعده من قتل عثمان ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في الحديث الآخر يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها

وإن المخاطب بذلك العرب

قال القرطبي ويحتمل أن يكون المراد بالشر ما أشار إليه في حديث أم سلمة ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا أنزل من الخزائن فأشار بذلك إلى الفتوح التي فتحت بعده فكثرت الأموال في أيديهم فوقع التنافس الذي جر الفتن وكذلك التنافس على الإمرة فإن معظم ما أنكروه على عثمان تولية أقاربه من بني أمية وغيرهم حتى أفضى ذلك إلى قتله وترتب على قتله من القتال بين المسلمين ما اشتهر واستمر (قد اقترب) أي قرب ذلك الشر في غاية القرب بيانه

قوله (فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج) المراد بالردم السد الذي بناه ذو القرنين بزبر الحديد وهي القطعة منه (مثل هذه) بالرفع على أنه نائب الفاعل لقوله فتح والإشارة إلى الحلقة المبينة بقوله (وعقد عشرا) وعقد العشرة أن يجعل طرف السبابة اليمنى في باطن طي عقدة الإبهام العليا والمراد أنه لم يكن في ذلك الردم ثقبة إلى اليوم وقد انفتحت فيه إذ انفتاحها من علامات قرب الساعة فإذا اتسعت خرجوا وذلك بعد خروج الدجال كما تقدم (أفنهلك) بضم النون وفتح اللام من الإهلاك أو بفتح النون وكسر اللام من الهلاك (وفينا الصالحون) قال القارىء أي أنعذب فنهلك نحن معشر الأمة والحال أن بعضنا مؤمنون وفينا الطيبون الطاهرون ويمكن أن يكون هذا من باب الاكتفاء على تقدير الاستغناء أي وفينا الصالحون ومنا القاسطون انتهى

(قال نعم) أي يهلك الطيب أيضا (إذا كثر الخبث) بفتح المعجمة والموحدة ثم مثلثة فسروه بالزنى وبأولاد الزنى وبالفسق والفجور وهو أولى لأنه قابله بالصلاح

والمقصود أن النار إذا وقعت في موضع واشتدت أكلت الرطب واليابس وغلبت على الطاهر والنجس ولا تفرق بين المؤمن والمنافق والمخالف والموافق

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

قوله (جود سفيان هذا الحديث) أي بذكر النسوة الأربع المذكورة في الإسناد

وقد أطال الحافظ الكلام في هذا المقام في الفتح في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعرب من شر قد اقترب من

كتاب الفتن

فعليك أن تراجعه

(باب ما جاء في صفة المارقة أي الخوارج)