قوله (عن عبد الله) هو بن مسعود
قوله (لا تذهب الدنيا) أي لا تفنى ولا تنقضي (حتى يملك العرب) قال في فتح الودود خص العرب بالذكر لأنهم الأصل والأشراف انتهى
وقال الطيبي لم يذكر العجم وهم مرادون أيضا لأنه إذا ملك العرب واتفقت كلمتهم وكانوا يدا واحدة قهروا سائر الأمم ويؤيد حديث أم سلمة يعني المذكور في المشكاة في الفصل الثاني من باب أشراط الساعة وفيه ويعمل في الناس بسنة نبيهم ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون
قال القارىء ويمكن أن يقال ذكر العرب لغلبتهم في زمنه أو لكونهم أشرف أو هو من باب الاكتفاء ومراده العرب والعجم كقوله تعالى سرابيل تقيكم الحر أي والبرد والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب فإنه قد يقع منهم خلاف في إطاعته انتهى (الرجل من أهل بيتي) هو الامام المهدي (يواطىء) أي يوافق ويطابق
قوله (وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة) أما حديث علي فأخرجه أبو داود من طريق أبي إسحاق قال قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم صلى الله عليه وسلم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق
الحديث قال المنذري هذا منقطع أبو إسحاق السبيعي رأي عليا عليه السلام رؤية
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أبو داود عنه مرفوعا المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويملك سبع سنين
قال المنذري في إسناده عمران القطان وهو أبو العوام عمران بن داود القطان البصري استشهد به البخاري ووثقه عفان بن مسلم وأحسن عليه الثناء يحيى بن سعيد القطان وضعفه يحيى بن معين والنسائي انتهى
وفي الخلاصة وقال أحمد أرجو أن يكون صالح الحديث انتهى
وله حديث آخر أخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود وبن ماجه عنها مرفوعا المهدي من عترتي من ولد فاطمة
وقد بسط المنذري الكلام في إسناد هذا الحديث
ولأم سلمة حديث آخر في هذا الباب كما عرفت
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في هذا الباب
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وبن القيم وقال الحاكم رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال وطرق عاصم عن زر عن عبد الله كلها صحيحة إذ عاصم إمام من أئمة المسلمين انتهى
قلت وعاصم هذا هو بن أبي النجود واسم أبي النجود بهدلة أحد القراء السبعة
قال الحافظ في التقريب عاصم بن بهدلة وهو بن أبي النجود بنون وجيم الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرئ صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة انتهى