قوله (حدثنا عمر بن علي) بن عطاء بن مقدم المقدمي بصري أصله واسطي ثقة وكان يدلس شديدا من الثامنة
قوله (من يتوكل لي) بالجزم على أن من شرطية
قال في النهاية توكل بالأمر إذا ضمن القيام به
وقيل هو بمعنى تكفل انتهى
وفي رواية للبخاري من يضمن لي
قال الحافظ
بفتح أوله وسكون الضاد المعجمة والجزم من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق الضمان وأراد لازمه
وهو أداء الحق الذي عليه
فالمعنى من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال انتهى (ما بين لحييه) بفتح اللام وسكون الحاء والتثنية هما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان علوا وسفلا
قال الحافظ والمراد بما بين اللحيين اللسان وما يتأتى به النطق وبما بين الرجلين الفرج
وقال بن بطال دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر انتهى ما في الفتح (أتوكل له) بالجزم جواب الشرط وهو من باب المقابلة (بالجنة) أي دخولها أولا أو درجاتها العالية
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس)
أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في هذا الباب وأما حديث بن عباس فلينظر من أخرجه
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق وفي كتاب المحاربين