Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2467

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 142 The hadith: tirmidhi:2467

26 -

قوله (وعندنا شطر من شعير) قال الحافظ المراد بالشطر هنا البعض والشطر يطلق على النصف وعلى ما قاربه وعلى الجهة وليست مرادة هنا ويقال أرادت نصف وسق انتهى (ثم قلت للجارية كيليه فكالته) وفي رواية البخاري فكلته والمراد أمرت بكيله ولا تخالف بين روايتين

فإن قلت قول عائشة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا شطر من شعير يخالف حديث عمرو بن الحارث المصطلقي ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما ولا شيئا

قلنا لا تخالف بينهما لأن مراده بالشيء المنفي ما تخلف عنه مما كان يختص به وأما الذي أشارت إليه عائشة فكانت بقية نفقتها التي تختص بها فلم يتحد الموردان

فإن قلت قول عائشة فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك يخالف حديث المقدام بن معد يكرب كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه

قلنا لا تخالف بينهما فإن الكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتبايعين فلهذا القصد يندب وأما الكيل عند الإنفاق فقد يبعث عليه الشح فلذلك كره ويؤيده حديث جابر عند مسلم أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه البخاري في باب فضل الفقر 28 باب [2472] قوله (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمي صاحب المسند

قوله (لقد أخفت) بصيغة الماضي المجهول من الإخافة أي هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل (في الله) أي في إظهار دينه (وما يخاف) بصيغة المجهول أي مثل ما أخفت (أحد) أي غيري (ولقد أوذيت) بصيغة الماضي المجهول من الإيذاء أي بالفعل بعد التخويف بالقول (في الله) أي في إظهار دينه وإعلاء كلمته (ولم يؤذ) بالبناء للمجهول (أحد) أي من الناس في ذلك الزمان (ولقد أتت) أي مضت (ثلاثون من بين يوم وليلة) قال الطيبي تأكيد للشمول أي ثلاثين يوما وليلة متواترات لا ينقص منها شيء من الزمان (ومالي) أي والحال أنه ليس لي (يأكله ذو كبد) بفتح فكسر أي حيوان (إلا شيء) أي قليل (يواريه) أي يستره ويغطيه (إبط بلال) بكسر الهمزة وسكون الموحدة وتكسر وهو ما تحت المنكب

والمعنى أن بلالا كان رفيقي في ذلك الوقت وما كان لنا من الطعام إلا شيء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه

وقد تقدم الكلام في الجمع بين الروايات المختلفة في ضيق معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسعتها في باب معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن ماجه وبن حبان كذا في الجامع الصغير

قال المناوي بإسناده صحيح

قوله (ومعنى هذا الحديث حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم هاربا من مكة ومعه بلال إلخ) قال في اللمعات قوله ومعه بلال أفاد أن هذا الخروج غير الهجرة إلى المدينة لأنه لم يكن معه بلال فيها فلعل المراد خروجه صلى الله عليه وسلم هاربا من مكة في ابتداء أمره إلى الطائف إلى عبد كلال بضم الكاف مخففا رئيس أهل الطائف ليحميه من كفار مكة حتى يؤدي رسالة ربه فسلط على النبي صلى الله عليه وسلم صبيانه فرموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه صلى الله عليه وسلم وكان معه زيد بن حارثه لا بلال انتهى

وكذا قال القارىء في المرقاة وقال

وقول الترمذي ومعه بلال لا

ينافي كون زيد بن حارثة معه أيضا مع احتمال تعدد خروجه عليه الصلاة والسلام لكن أفاد بقوله معه بلال أنه لم يكن هذا الخروج في الهجرة من مكة إلى المدينة لأنه لم يكن معه بلال حينئذ انتهى

قوله (حدثني يزيد بن زياد) بن أبي زياد وقد ينسب لجده مولى بني مخزوم مدني ثقة من السادسة روى عن محمد بن كعب القرظي وغيره وعنه بن إسحاق ومالك