Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2501

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 171 The hadith: tirmidhi:2501

9 -

قوله (من صمت) أي سكت عن الشر (نجا) أي فاز وظفر بكل خير أو نجا من آفات الدارين

قال الراغب الصمت أبلغ من السكوت لأنه قد يستعمل فيما لا قوة له للنطق وفيما له قوة للنطق ولهذا قيل لما لا نطق له الصامت والمصمت والسكوت يقال لما له نطق فيترك استعماله

فالصمت في الأصل سلامة لكن قد يجب النطق شرعا

ومقصود الحديث أن لا يتكلم فيما لا يعنيه ويقتصر على المهم ففيه النجاة

قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث بن لهيعة) وأخرجه أحمد والدارمي والبيهقي في شعب الايمان والحديث ضعيف لضعف بن لهيعة

0 -

باب [2504] قوله (من سلم المسلمون) أي والمسلمات إما تغليبا وإما تبعا ويلحق بهم أهل

الذمة حكما

وفي رواية بن حبان من سلم الناس (من لسانه) أي بالشتم واللعن والغيبة والبهتان والنميمة والسعي إلى السلطان وغير ذلك (ويده) بالضرب والقتل والهدم والدفع والكتابة بالباطل ونحوها وخصا لأن أكثر الأذى بهما أو أريد بهما مثلا وقدم اللسان لأن الإيذاء به أكثر وأسهل ولأنه أشد نكاية كما قال جراحات السنان لها التئام ولا يلتام ما جرح اللسان ولأنه يعم الأحياء والأموات وابتلي به الخاص والعام خصوصا في هذه الأيام وعبر به دون القول ليشمل إخراجه استهزاء بغيره وقيل كنى باليد عن سائر الجوارح لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذ بها البطش والقطع والوصل والمنع والأخذ فقيل في كل عمل هذا مما عملته أيديهم وإن لم يكن وقوعه بها ثم الحد والتعزير وتأديب الأطفال والدفع لنحو العيال ونحوها فهي استصلاح وطلب للسلامة أو مستثنى شرعا أو لا يطلق عليه الأذى عرفا

قوله (هذا حديث صحيح غريب) وأخرجه البخاري ومسلم