Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2502

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 176 The hadith: tirmidhi:2502

3 -

قوله (وقالت بيدها) أي أشارت بها (تعني قصيرة) أي تريد عائشة كونها قصيرة وفي المشكاة قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا تعني قصيرة (لقد مزجت بكلمة) أي أعمالك (لو مزج) بصيغة المجهول أي لو خلط (بها أي) على تقدير تجميدها وكونها مائعة (المزج) بصيغة المجهول أيضا والمعنى تغير وصار مغلوبا وفي المشكاة لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته

قال القارىء أي غلبته وغيرته

قال القاضي المزج الخلط والتعبير بضم غيره إليه

والمعنى أن هذه الغيبة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن حاله مع كثرته وغزارته فكيف بأعمال نزرة خلطت بها

4 -

باب قوله (أراه) بضم الهمزة أي أظنه وهو قول يحيى بن وثاب (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (يخالط الناس) أي يساكنهم ويقيم فيهم (ويصبر على أذاهم) أي على ما يصل إليه منهم من الأذى

والحديث دليل لمن قال إن الخلطة أفضل من العزلة (كان شعبة يرى) أي يعتقد (أنه بن عمر) الضمير يرجع إلى شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والأمر كما رأى شعبة

فروى بن ماجه بإسناد حسن عن بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم

كذا في بلوغ المرام قال الحافظ بعد ذكر

هذا الحديث وهو عند الترمذي إلا أنه لم يسم الصحابي

قال في السبل في الحديث أفضلية من يخالط الناس مخالطة بأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم فإنه أفضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة والأحوال تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان ولكل حال مقال

ومن رجح العزلة فله على فضلها أدلة وقد استوفاها الغزالي في الإحياء وغيره