41 قوله (أخبرنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني) بالسكون أبو الحسن الكوفي نزيل واسط ضعيف من التاسعة
قوله (من عير) من التعيير أي عاب (أخاه) أي في الدين (بذنب) أي قد تاب منه على ما فسر به الإمام أحمد (لم يمت) الضمير لمن (حتى يعمله) أي الذنب الذي عير به أخاه وكأن من عير أخاه أي عابه من العار وهو كل شيء لزم به عيب كما في القاموس يجاري بسلب التوفيق حتى يرتكب ما عير أخاه به وذاك إذا صحبه إعجابه بنفسه لسلامته مما عير به أخاه
وفيه أن ذكر الذنب لمجرد التعيير قبيح يوجب العقوبة وأنه لا يذكر عيب الغير إلا للأمور الستة التي سلفت مع حسن القصد فيها قاله الأمير في السبل
قلت قد
ذكر الأمير هذه الأمورالستة في شرح حديث أبي هريرة في الغيبة في باب الترهيب من مساوي الأخلاق (قال أحمد) الظاهر أن أحمد هذا هو بن منيع المذكور شيخ الترمذي وقيل المراد به الإمام أحمد بن حنبل (قالوا) أي العلماء في تفسير قوله بذنب
قوله (هذا حديث حسن غريب) هذا الحديث منقطع ومع انقطاعه قد حسنه الترمذي فلعل تحسينه لمجيئه من وجه آخر أو لشاهد له فلا يضره انقطاعه
2 -
باب [2506] قوله (أخبرنا أمية بن القاسم) قال الحافظ في التقريب القاسم بن أمية الحذاء بالمهملة والذال المعجمة الثقيلة بصري صدوق من كبار العاشرة ضعفه بن حبان بلا مستند
ووقع في بعض نسخ الترمذي أمية بن القاسم وهو خطأ انتهى وقال في الأطراف هكذا وقع في مسنده أي الترمذي في جميع الروايات أمية بن القاسم وهو خطأ منه أو من شيخه والصواب القاسم بن أمية الحذاء العبدي (عن واثلة بن الأسقع) بالقاف بن كعب الليثي صحابي مشهور نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين وله مائة وخمس سنين
قوله (لا تظهر الشماتة لأخيك) الشماتة الفرح ببلية من يعاديك أو من تعاديه (فيرحمه الله) أي فإنك إن فعلت ذلك يرحمه الله رغما لأنفك
قال القارىء فيرحمه الله بالنصب على جواب النهي
وفي نسخة أي من المشكاة بالرفع وهو الملائم لمراعاة السجع في عطف قوله ويبتليك (ويبتليك) حيث ذكيت نفسك ورفعت منزلتك عليه
قوله (هذا حديث غريب) قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة القاسم بن أمية وذكره بن حبان في الضعفاء وقال يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة ثم ساق له هذا الحديث يعني حديث لا تظهر الشماتة وقال لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف بن حبان له انتهى
قوله (ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع إلخ) أي مكحول المذكور في الإسناد وهو أبو عبد الله الشامي قد سمع من واثلة بن الأسقع إلخ (ومكحول الشامي يكنى أبا عبد الله) هذه العبارة بظاهرها توهم أن مكحولا الشامي غير مكحول المذكور وليس كذلك بل مكحول المذكور هو الشامي المكنى بأبي عبد الله فكان للترمذي أن يقول وهو مكحول الشامي ويكنى أبا عبد الله (ومكحول الأزدي بصري) مكحول الأزدي هذا غير مكحول الشامي المذكور ذكر ها هنا ليتميز ذا عن هذا
قال في التقريب مكحول الأزدي البصري أبو عبد الله صدوق من الرابعة (سمع من عبد الله بن عمرو) كذا في النسخ الحاضرة بالواو والمذكور في تهذيب التهذيب والخلاصة أنه روى عن بن عمر بغير الواو
قوله (عن تميم بن عطية) كذا في بعض النسخ ووقع في النسخة الأحمدية عن تميم عن عطية بلفظ عن مكان بن وهو غلط
قال في التقريب تميم بن عطية العنسي الشامي صدوق يهم من السابعة
وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن مكحول وفضالة بن دينار وعمير بن هانئ وغيرهم وعنه إسماعيل بن عياش وغيره
روى له الترمذي أثرا موقوفا عليه انتهى
قلت هو هذا الأثر (قال كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يسأل) بصيغة المجهول أي يسأله الناس عن مسائل (فيقول ندانم) أي لا أدري وهذه الكلمة
فارسية وكان مكحول أعجميا ويقال كان اسم أبيه سهراب
وقال بن سعد قال بعض أهل العلم كان مكحول من أهل كابل كذا في تهذيب التهذيب
3 -
باب [2503] قوله (عن علي بن الأقمر) بن عمرو الهمداني الوادعي بكسر الدال المهملة وبالعين المهملة كتبته أبو الوازع كوفي ثقة من الرابعة (عن أبي حذيفة) اسمه سلمة بن صهيب ويقال بن صهيبة ويقال غير ذلك الأرحبي بحاء مهملة ثقة من الثالثة
قوله (ما أحب أني حكيت أحدا) أي فعلت مثل فعله يقال حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة كذا في النهاية (وأن لي كذا وكذا) قال الطيبي جملة حالية واردة عن التتميم والمبالغة أي ما أحب أن أحاكي أحدا ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا
قال القارىء وفيه أن الأصول المعتمدة على فتح أن والظاهر أنه معطوف على ما سبق من قوله أني والمعنى أني ما أحب الجمع بين المحاكاة وحصول كذا وكذا من الدنيا وما فيها بسبب المحاكاة فإنها أمر مذموم
قال النووي ومن الغيبة المحرمة المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطأطىء رأسه أو غير ذلك من الهيات
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره
قوله (أخبرنا يحيى بن سعيد) هو القطان (وعبد الرحمن) هو بن مهدي