قوله (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (ارتفاعها) أي ارتفاع فرش الجنة وقيل ارتفاع الدرجة التي فرشت للفرش المرفوعة فيها وهو مبتدأ وخبره لكما بين السماء والأرض
(مسيرة خمسمائة عام) بدل من ما قبله أو بيان له
والمعنى أن ارتفاع الفرش المفروشة في الجنة مثل مسافة ما بين السماء والأرض أي مسافة خمسمائة عام
وروى الترمذي هذا الحديث بهذا الإسناد في تفسير سورة الواقعة ولفظه ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام ومعناه ظاهر أي ارتفاع الفرش المفروشة في الجنة مثل مسيرة ما بين السماء والأرض ومسيرة ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام فارتفاع الفرش المفروشة في الجنة مسيرة خمسمائة عام فمعنى اللفظ الذي ذكره هنا واللفظ الذي ذكره في التفسير واحد (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد والنسائي وبن أبي الدنيا
قال المنذري ورواه بن حبان في صحيحه والبيهقي وغيرهما من حديث بن وهب أيضا عن عمرو بن الحارث عن دراج انتهى (وقال بعض أهل العلم 210 في تفسير هذا الحديث معناه أن الفرش في
الدرجات وبين الدرجات كما بين السماء والأرض) هذا المعنى موافق للمعنى الثاني الذي ذكرناه أي ارتفاع الدرجة التي فرشت الفرش المرفوعة فيها
وقال التوربشتي قول من قال المراد منه ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات وما بين كل درجتين من الدرجات كما بين السماء والأرض هذا القول أوثق وذلك لما في الحديث أن للجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض انتهى
(باب ما جاء في صفة ثمار الجنة)