قوله (عن يحيى عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني ثقة من الخامسة (عن أبيه) أي عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج ثقة من الثالثة
قوله (وذكر سدرة المنتهى) قيل هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر ووقع ذكر سدرة المنتهى في حديث المعراج عند الشيخين ولفظ البخاري ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة
قال الحافظ وقع بيان سبب تسميتها سدرة المنتهى في حديث بن مسعود عند مسلم ولفظه لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم قال انتهى بي إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط فيقبض منها
وقال النووي سميت سدرة المنتهى لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (يسير الراكب) أي المجد (في ظل الفنن) محركة أي الغصن وجمعه الأفنان ومنه قوله تعالى ذواتا أفنان ويقال ذلك للنوع وجمعه فنون كذا حققه الراغب (منها) أي من السدرة أو يستظل بظلها مائة راكب أو للشك شك يحيى أي بن عباد المذكور في السند فيها أي في سدرة المنتهى
والمعنى فيما بين أغصانها أو عليها بمعنى فوقها مما يغشاها (فراش الذهب) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج قيل هذا تفسير قوله تعالى إذ يغشى السدرة ما يغشى ومنه أخذ بن مسعود
(شك يحيى) أي بن عباد المذكور في السند حيث فسر ما يغشى بقوله يغشاها فراش من ذهب
قال البيضاوي وذكر الفراش وقع على سبيل التمثيل لأن من شأن الشجر أن يسقط عليها الجراد وشبهه وجعلها من الذهب لصفاء لونها وإضاءتها في نفسها انتهى
قال الحافظ ويجوز أن يكون من الذهب حقيقة ويخلق فيه الطيران والقدرة صالحة لذلك انتهى
(كأن ثمرها القلال) بكسر القاف جمع القلة
أي قلال هجر في الكبر
$ 0 - (باب ما جاء في صفة طير الجنة)