قوله (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة) وفي رواية أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بمنى إلى قبة من أدم (أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة) قال بن التين ذكره بلفظ الاستفهام لإرادة تقرير البشارة بذلك وذكره بالتدريج ليكون أعظم لسرورهم (قالوا نعم) وفي رواية لمسلم فكبرنا في الموضعين
وفي حديث أبي سعيد عند البخاري فحمدنا الله وكبرنا (أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة) وفي رواية البخاري قال والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة قال الحافظ وزاد الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس في نحو حديث أبي سعيد وإني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة ولا تصح هذه الزيادة لأن الكلبي رواه ثم ذكر عدة روايات توافق رواية الكلبي ثم قال فكأنه صلى الله عليه وسلم لما رجا رحمة ربه أن تكون أمته نصف أهل الجنة أعطاه ما ارتجاه وزاده وهو نحو قوله تعالى (ولسوف يعطيك ربك فترضى) انتهى (إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة) وفي رواية وسأحدثكم بقلة المسلمين في الكفار يوم القيامة
وفي رواية ما أنتم فيما سواكم من الأمم (ما أنتم في الشرك) وفي رواية البخاري في أهل الشرك (إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة
السوداء في جلد الثور الأحمر) قال القارىء الظاهر أن أو للتخير في التعبير وتحتمل الشك انتهى
قال بن التين أطلق الشعرة وليس المراد حقيقة الوحدة لأنه لا يكون ثور ليس في جلده غير شعرة واحدة من غير لونه انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
قوله (وفي الباب عن عمران بن حصين وأبي سعيد الخدري) أما حديث عمران بن حصين فأخرجه الترمذي في تفسير سورة الحج وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه الشيخان والنسائي
$ 4 - (باب ما جاء في صفة أبواب الجنة)