قوله (الصعود) أي المذكور في قوله تعالى سأرهقه صعودا يتصعد فيه الكافر (قال القارىء) بصيغة المجهول أي يكلف الكافر ارتقاءه وفي نسخة يعني من المشكاة بفتح أوله أي يطلع في ذلك الجبل (سبعين خريفا) أي مدة سبعين عاما (ويهوى فيه) بصيغة المجهول أي يكلف ذلك الكافر بسقوطه فيه وفي نسخة من المشكاة بفتح الياء وكسر الواو أي ينزل على ما قال القارىء (كذلك) أي سبعين خريفا (أبدا) قيد للفعلين أي يكون دائما في الصعود والهبوط
قوله (هذا حديث غريب) رواه الترمذي هكذا مختصرا ورواه غيره مطولا
ففي الترغيب عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله سأرهقه صعودا قال جبل من نار يكلف أن يصعده فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت وإذا وضع رجله عليه ذابت فإذا رفعها عادت يصعد سبعين خريفا ثم يهوي
كذلك رواه أحمد والحاكم من طريق دراج وقال صحيح الإسناد (لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث بن لهيعة) قال المندري رواه الحاكم مرفوعا كما تقدم من حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عنه ورواه البيهقي عن شريك عن عمار الذهبي عن عطية العوفي عنه مرفوعا أيضا
ومن حديث إسرائيل وسفيان كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفا بنحوه بزيادة انتهى وحديث أبي سعيد هذا أخرجه الترمذي أيضا في تفسير سورة المدثر
$ 3 - (باب ما جاء في عظم أهل النار)