قوله (عن فضيل بن عياض) بن مسعود التميمي أبي علي الزاهد المشهور أصله من خراسان وسكن مكة ثقة عابد إمام من الثامنة قاله الحافظ في التقريب وقال في تهذيب التهذيب قال أبو عماد الحسين بن حريث سمعت الفضل بن موسى يقول كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فلما سمعها قال بلى يا رب قد آن فرجع فأواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة فقال بعضهم نرتحل وقال بعضهم حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال ففكرت قلت أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين يخافونني ها هنا وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع
اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام
وقال بن سعد كان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث انتهى (قال عتبة) بضم العين المهملة فمثناة فوقية ساكنة (بن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي بن جابر المازني حليف بني عبد شمس صحابي جليل مهاجري بدري وهو أول من اختط البصرة
قوله (إن الصخرة) بسكون الخاء وتفتح الحجر العظيم الصلب كذا في القاموس
فقوله (العظيمة) دل به على شدة عظمها (لتلقى) بالبناء للمفعول (من شفير جهنم) أي جانبها وحرفها (فتهوي) أي تسقط (ما تفضي) من الإفضاء أي ما تصل (إلى قرارها) أي إلى قعرها أراد به وصف عمقها بأنه لا يكاد يتناهى فالسبعين للتكثير (قال وكان عمر يقول) ضمير قال يرجع إلى عتبة بن غزوان (أكثروا ذكر النار) أي نار جهنم (وإن مقامعها حديد) المقامع سياط من حديث رءوسها معوجة واحدها مقمعة بالكسر
قوله (لا نعرف للحسن سماعا عن عتبة بن غزوان إلخ) فالحديث منقطع
قال المنذري في الترغيب في فصل وبعد قعر جهنم عن خالد بن عمير قال خطب عتبة بن غزوان رضي الله عنه فقال إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك لها قعرا والله لتملأنه أفعجبتم
رواه مسلم هكذا ورواه الترمذي عن الحسن قال قال عتبة بن غزوان وذكر الحديث