Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2584

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 257 The hadith: tirmidhi:2584

(باب ما جاء في صفة شراب أهل النار)

قوله (أخبرنا عبد الله) هو بن المبارك

قوله (فإذا قرب) بضم فتشديد أي المهل (إليه) أي إلى وجه العاصي

قوله (وبهذا الإسناد) أي بالإسناد السابق الواصل إلى أبي سعيد رضي الله عنه (لسرادق النار) قال الطيبي رحمه الله روي بفتح اللام على أنه مبتدأ أو كسرها على أنه خبر وهذا أظهر

وفي النهاية السرادق كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء انتهى وهو إشارة إلى قوله تعالى إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها (أربعة جدر) بضمتين جمع جدار (كثف كل جدار) بكسر الكاف وفتح المثلثة أي الغلظ

والمعنى كثافة كل جدار وغلظه وهذا الحديث أخرجه أيضا الحاكم وقال صحيح الإسناد

قوله (لو أن دلوا من غساق) قال في النهاية الغساق بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم وقيل ما يسيل من دموعهم وقيل هو الزمهرير انتهى

وقال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث الغساق هو المذكور في القرآن في قوله تعالى

هذا فليذوقوه حميم وغساق وقوله لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا وقد اختلف في معناه فقيل هو ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه

قاله بن عباس وقيل هو صديد أهل النار قاله إبراهيم وقتادة وعطية وعكرمة

وقال كعب هو عين في جهنم تسيل إليهما حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك فيستنقع فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام ويتعلق جلده ولحمه في عقبيه وكعبيه فيجر لحمه كما يجر الرجل ثوبه وقاله عبد الله بن عمرو الغساق القمح الغليظ لو أن قطرة منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب وقيل غير ذلك انتهى (يهراق) بفتح الهاء ويسكن أي يصيب (في الدنيا) أي في أرضها (لأنتن أهل الدنيا) أي صاروا ذوي نتن منه فأهل مرفوع على الفاعلية

قوله (هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الحاكم وغيره من طريق بن وهب عن عمرو بن الحارث به وقال الحاكم صحيح الإسناد انتهى