Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2585

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 258 The hadith: tirmidhi:2585

(باب ما جاء في صفة شراب أهل النار)

قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاية اتقوا الله) أولها يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته قال الطيبي أي واجب تقواه وما يحق منها وهو القيام بالواجبات واجتناب المحارم أي بالغوا في التقوى حتى لا تتركوا من المستطاع منها شيئا وهذا معنى قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقوله ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون تأكيد لهذا المعنى أي لا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت

فمن واظب على هذه الحالة وداوم عليها مات مسلما وسلم في الدنيا من الآفات وفي الأخرى من العقوبات ومن تقاعد عنها وتقاعس وقع في العذاب في الآخرة ومن ثم اتبعه صلى الله عليه وسلم

قوله (لو أن قطرة من الزقوم) كتنور من الزقم اللقم الشديد والشرب المفرط

قال في المجمع الزقوم شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والرائحة يكره أهل النار على تناوله انتهى (قطرت) بصيغة المعلوم ويجوز أن يكون بصيغة المجهول من باب

نصر

قال في الصراح قطر جكيدن اب وجزان وجكانيدن لازم ومتعد

وقال في القاموس قطر الماء والدمع قطرا وقطورا وقطرانا محركة وقطره الله وأقطره وقطره (لأفسدت) أي لمرارتها وعفونتها وحرارتها (معايشهم) بالياء وقد يهمز جمع معيشة (فكيف بمن يكون) أي الزقوم (طعامه) بالنصب

قوله (هذا حديث حسن صحيح) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي والنسائي وبن ماجة وبن حبان في صحيحه إلا أنه قال فكيف بمن ليس له طعام غيره والحاكم إلا أنه قال فيه فقال والذي نفسي بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الأرض لأفسدت أو قال لأمرت على أهل الأرض معايشهم فكيف بمن يكون طعامه

وقال صحيح على شرطهما

وروي موقوفا على بن عباس انتهى

ورواه أحمد أيضا

(باب ما جاء في صفة طعام أهل النار)