Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2590

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 265 The hadith: tirmidhi:2590

(باب ما جاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا)

قوله (عن عطية) هو بن سعد العوفي الجدلي الكوفي

قوله (ناركم هذه) التي توقدونها في الدنيا (جزء) واحد (لكل جزء منها حرها) أي حرارة كل جزء من السبعين جزءا من نار جهنم مثل حرارة ناركم

[ص [2591] قوله (أخبرنا شريك) هو بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي (عن عاصم) هو بن بهدلة الكوفي أبو بكر المقرئ (عن أبي صالح) هو ذكوان السمان الزيات

قوله (أوقد) بصيغة المجهول (على النار) أي نار جهنم

قال الطيبي على هذا قريب من قوله تعالى يوم يحمى عليها في نار جهنم أي يوقد الوقود فوق النار أي النار ذات طبقات توقد طبقة فوق أخرى ومستعلية عليها (حتى احمرت) بتشديد الراء المبالغة في الاحمرار (فهي) الآن (سوداء مظلمة) وفي رواية بن ماجه فهي سوداء كالليل المظلم والقصد الإعلام بفظاعتها والتحذير من فعل ما يؤدي إلى الوقوع فيها

قوله (عن أبي صالح أو رجل آخر) أو للشك (وحديث أبي هريرة هذا موقوف أصح) كذا وقع في نسخ الترمذي موقوف بالرفع

والظاهر أن يكون موقوفا بالنصب

قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي وبن ماجه والبيهقي يعني في كتاب البعث والنشور قال ورواه مالك والبيهقي في الشعب مختصرا مرفوعا قال أترونها حمراء كناركم هذه لهي أشد سوادا من القار

والقار الزفت

زاد رزين ولو أن أهل النار أصابوا ناركم هذه لناموا فيها أو قال لقالوا فيها انتهى

(باب ما جاء أن للنار نفسين)

وما ذكر من يخرج من النار الخ [2592] قوله (أخبرناالمفضل بن صالح) الأسدي النخاس الكوفي ضعيف من الثامنة

قوله (اشتكت النار إلى ربها وقالت أكل بعضي بعضا) قال الحافظ في الفتح قد اختلف في هذه الشكوى هل هي بلسان القال أو بلسان الحال واختار كلا طائفة

وقال بن عبد البر لكلا القولين وجه ونظائر والأول أرجح وقال عياض إنه الأظهر وقال القرطبي لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته قال وإذا أخبر الصادق بأمر جائز لم يحتج إلى تأويله فحمله على حقيقته أولى

وقال النووي نحو ذلك ثم قال حمله على حقيقته هو الصواب وقال نحو ذلك التوربشتي ورجح البيضاوي حمله على المجاز فقال شكواها مجاز عن غليانها وأكلها بعضها بعضا مجاز عن ازدحام أجزائها وتنفسها مجاز عن خروج ما يبرز منها

وقال الزين بن المنير المختار حمله على الحقيقة لصلاحية القدرة لذلك ولأن استعارة الكلام للحال وإن عهدت وسمعت لكن الشكوى وتفسيرها والتعليل له والإذن والقبول والتنفس وقصره على اثنين فقط بعيد من المجاز خارج عما ألف من استعماله انتهى ما في الفتح (فجعل لها نفسين) بفتح الفاء والنفس معروف وهو ما يخرج من الجوف ويدخل فيه من الهواء (فأما نفسها في الشتاء فزمهرير) قال الحافظ

المراد بالزمهرير شدة البرد واستشكل وجوده في النار ولا إشكال لأن المراد بالنار محلها وفيها طبقة زمهريرية

وفي الحديث رد على من زعم من المعتزلة وغيرهم أن النار لا تخلق إلا يوم القيامة انتهى (أما نفسها في الصيف فسموم) بفتح السين الريح الحارة تكون غالبا بالنهار

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان