قوله (عن أبيه) هو أسلم العدوي مولى عمر مخضرم مات سنة ثمانين وقيل بعد سنة ستين وهو بن أربع عشرة ومائة سنة
قوله (استأذنا) أي طلبنا الإذن منه صلى الله عليه وسلم (في الكتابة) أي في كتابة أحاديثه (فلم يأذن لنا) فيه دلالة على منع كتابة الأحاديث النبوية وروى مسلم هذا الحديث بلفظ لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن
قال الحافظ في الفتح اختلف السلف في ذلك عملا وتركا وإن كان الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم بل على استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم انتهى
قوله (وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا) وأخرجه مسلم وتقدم لفظه آنفا
$ 2 - (باب ما جاء في الرخصة)
فيه [2666] قوله (عن الخليل بن مرة) الضبعي البصري نزل الرقة ضعيف من السابعة (عن يحيى بن أبي صالح) قال في تهذيب التهذيب يحيى بن أبي صالح أبو الخباب ويقال هو السمان عن أبي هريرة وقيل عن أبيه عن أبي هريرة في الرخصة في كتابة الحديث وقوله استعن بيمينك وعنه الخليل بن مرة قال أبو حاتم شيخ مجهول لا أعرفه وذكره بن حبان في الثقات
قوله (استعن بيمينك) بأن تكتب ما تخشى نسيانه إعانة لحفظك (وأومأ) أي أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيده الخط) أي الكتابة
قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو) بن العاص قال كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فمنعتني قريش وقالوا تكتب كل شيء ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب فأمسكت عن الكتاب حتى ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حقا
أخرجه الدارمي
قوله (وسمعت محمد بن إسماعيل يقول الخليل بن مرة منكر الحديث) فالحديث ضعيف منكر وأخرجه الحكيم الترمذي عن بن عباس كما في الجامع الصغير للسيوطي