Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3214

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 53 The hadith: tirmidhi:3214

$ 4 - (باب ومن سورة الأحزاب)

قوله (عن السدي) اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن (عن أبي صالح) اسمه باذام ويقال له باذان

قوله (فاعتذرت إليه فعذرني) قال في الصراح الاعتذار غدر خواستن والعذر بالضم والسكون معذور داشتن

وقال صاحب المشكاة في الإكمال في ترجمة أم هانئ رضي الله عنها كان رسول الله خطبها في الجاهلية وخطبها هبيرة بن أبي وهب فزوجها أبو طالب من هبيرة وأسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة وخطبها النبي فقالت والله إن كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصبية فسكت عنها انتهى

وقولها إني امرأة مصبية بضم الميم وسكون الصاد وكسر الموحدة أي ذات صبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن أي مهورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك أي أباح لك التسري مما أخذت من المغانم وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليه السلام وكانتا من السراري رضي الله عنهما وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك أي إلى المدينة فمن لم تهاجر منهن لم يجز له نكاحها (الآية) بقيتها مع تفسيرها هكذا

وامرأة مؤمنة أي وأحللنا لك امرأة مصدقة بالتوحيد وهذا يدل على أن الكافرة لا تحل له قال إمام الحرمين وقد اختلف في تحريم الحرة الكافرة عليه

قال بن العربي والصحيح عندي تحريمها وبهذا يتميز علينا فإنه ما كان في جانب الفضائل والكرامات فحظه فيه أكثر وما كان من جانب النقائص فجانبه عنها أطهر

فجوز لنا نكاح الحرائر الكتابيات وقصر هو على المؤمنات ولهذا كان لا تحل له الكتابية الكافر لنقصانها بالكفر انتهى إن وهبت نفسها للنبي إن أراد أي النبي أن يستنكحها أي يطلب نكاحها خالصة لك من دون المؤمنين لفظ خالصة حال من الضمير في وهبت أو مصدر مؤكد أي خلص لك إحلال ما أحللنا لك خالصة بمعنى خلوصا والفاعلة في المصادر غير عزيز كالعافية والكاذبة وكان من خصائصه أن النكاح ينعقد في حقه بمعنى الهبة من غير ولي ولا شهود ولا مهر لقوله خالصة لك من دون المؤمنين والزيادة على أربع ووجوب تخيير النساء

واختلفوا في انعقاد النكاح بلفظ الهبة في حق الأمة فذهب أكثرهم إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج وهو قول سعيد بن المسيب والزهري ومجاهد وعطاء وبه قال مالك والشافعي وقال إبراهيم النخعي وأهل الكوفة ينعقد بلفظ التمليك والهبة ومن قال بالقول الأول اختلفوا في نكاح النبي فذهب قوم إلى أنه كان ينعقد في حقه بلفظ الهبة لقوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين وذهب آخرون إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج كما في حق سائر الأمة لقوله تعالى إن أراد النبي أن يستنكحها وكان اختصاصه في ترك المهر لا في لفظ النكاح (قالت) أي أم هانئ (كنت من الطلقاء) بضم الطاء المهملة وفتح اللام وبالمد جمع طليق هم الذين أسلموا يوم الفتح ومن عليهم وخلى عنهم

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه بن جرير والطبراني وبن أبي حاتم