Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3215

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 54 The hadith: tirmidhi:3215

$ 4 - (باب ومن سورة الأحزاب)

قوله (نزلت هذه الآية إلخ) قال الحافظ لم تختلف الروايات أنها نزلت في قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش (فهم بطلاقها) أي أراد أن يطلقها (فاستأمر) أي استثار

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخاري

قوله (حدثنا عبد) بن حميد (أخبرنا روح) بن عبادة

قوله (قال) أي الله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بترك إحدى التائين في الأصل بهن من أزواج بأن تطلقهن أو بعضهن وتنكح بدل من طلقت إلا ما ملكت يمينك من الإماء فتحل لك

قال الحافظ بن

كثير ذكر غير واحد من العلماء كابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم أن هذه الآية نزلت مجازاة لأزواج النبي ورضا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة لما خيرهن رسول الله فلما اخترن رسول الله كان جزاؤهن أن الله تعالى قصره عليهن وحرم عليه أن يتزوج بغيرهن أو يستبدل بهن أزواجا غيرهن ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء والسراري فلا حرج عليه فيهن ثم إنه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ونسخ حكم هذه الآية وأباح له التزوج

ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة لرسول الله عليهن ثم ذكر حديث عائشة الآتي ثم قال وقال آخرون بل معنى الآية لا يحل لك النساء من بعد أي من بعد ما ذكرنا لك من صفة النساء اللاتي أحللنا لك من نسائك اللاتي أتيت أجورهن وما ملكت يمينك وبنات العم والعمات والخال والخالات والواهبة وما سوى ذلك من أصناف النساء فلا يحل لك هذا مروي عن أبي بن كعب وعكرمة ومجاهد في رواية عنه والضحاك في رواية وأبي صالح والحسن وغيرهم ثم قال واختيار بن جرير رحمه الله أن الآية عامة فيمن ذكر من أصناف النساء وفي النساء اللواتي في عصمته وكن تسعا وهذا الذي قاله جيد ولعله مراد كثير ممن حكينا عنه من السلف فإن كثيرا منهم روي عنه هذا وهذا ولا منافاة انتهى (ثم قال) أي ثم قرأ بن عباس ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين يعني ومن يجحد ما أمر الله به من توحيده ونبوة محمد وما جاء به من عند الله فقد بطل ثواب عمله الذي كان عمله في الدنيا وخاب وخسر في الدنيا والآخرة

وهذه الآية في سورة المائدة والظاهر أن بن عباس قرأها لبيان وجه تحريم الله على رسوله صلى الله عليه وسلم كل ذات دين غير الإسلام [3216] قوله عن عمرو هو بن دينار

قوله (ما مات رسول الله حتى أحل له النساء) وفي حديث أم سلمة عند بن أبي حاتم لم يمت رسول الله حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم وذلك قول الله تعالى ترجي من تشاء منهن

الآية قال بن كثير بعد ذكر هذا الحديث (فجعلت هذه) أي ترجى من تشاء منهن الآية (ناسخة للتي بعدها في التلاوة) أي لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك (كآبتي عدة الوفاة في البقرة الأولى ناسخة للتي بعدها) انتهى

المراد بالآية الأولى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وبالآية الثانية والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزاوجهم متاعا إلى الحول غير إخراج

قلت اختلف في تفسير قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء فقيل معناه تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها وقال بن عباس تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء

وقال الحسن تترك نكاح من شئت وتنكح من شئت من النساء وقيل تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن فتؤويها إليك وتترك من تشاء فلا تقبلها

فقول من قال إن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد إلخ إنما يصح على بعض هذه الأقوال

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي