قوله (عن أبي ذر قال دخلت المسجد حين غابت الشمس إلخ) تقدم هذا الحديث بإسناده ومتنه في باب طلوع الشمس من مغربها من أبواب الفتن وتقدم هناك شرحه
8 -
باب ومن سورة الصافات
مكية وهي مائة واثنتان وثمانون آية [3228] قوله دعا أي أحدا إلى شيء أي من الشرك والمعصية إلا كان أي الداعي لازما له أي للشيء الذي دعا إليه وظاهر رواية بن جرير الآتية يدل على أن الضمير المرفوع في كان راجع إلى المدعو والمجرور في له إلى الداعي فتفكر وتأمل وإن وصلية دعا رجل رجلا أي إلى شيء
وروى بن جرير هذا الحديث بلفظ أيما رجل دعا رجلا إلى شيء كان موقوفا لازما بغاربه لا يفارقه ثم قرأ هذه الآية وقفوهم إنهم مسؤولون أي احبسوهم عند الصراط حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا مالكم لا تناصرون أي يقال لهم تقريعا وتوبيخا ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا كحالكم في الدنيا
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جرير وفي سنده ليث بن أبي سليم وكان قد اختلط أخيرا ولم يتيمنه حديثه ف ترك وفيه أيضا بشر عن أنس وهو مجهول [3229]
قوله وأرسلناه أي يونس عليه وعلى نبينا الصلاة السلام إلى مائة
ألف أو يزيدون قال بن عباس معناه ويزيدون وقيل معناه بل يزيدون وقيل أو على أصلها والمعنى أو يزيدون في تقدير الرائي إذا رآهم قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على ذلك فالشك على تقدير المخلوقين
قال الخازن والأصح هو قول بن عباس الأول وأما الزيادة تقدير فقال بن عباس كانوا عشرين ألفا ويعضده ما روي عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه (يعني حديث الباب الذي نحن في شرحه) وقيل يزيدون بضعا وثلاثين ألفا وقيل سبعين ألفا انتهى (قال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون ألفا وبه قال بن عباس وفي رواية عنه كانوا مائة وثلاثين ألفا وعنه مائة ألف وبضعة وأربعين وعنه مائة ألف وبضعة وثلاثين ألفا
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جرير وفي سنده مجهول