Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3244

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 82 The hadith: tirmidhi:3244

$ 0 - (باب ومن سورة الزمر)

قوله (أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هو بن علية

قوله (قال أعرابي يا رسول الله ما الصور إلخ) قد تقدم هذا الحديث أيضا مع شرحه في الباب المذكور وأورد الترمذي هذا الحديث والذي قبله ها هنا في تفسير قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله إلخ

قوله (أخبرنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي (أخبرنا أبو سلمة) هو بن عبد الرحمن

قوله (قال يهودي في سوق المدينة لا والذي اصطفى موسى على

البشر) وفي رواية للبخاري وكذا لمسلم بينما يهودي يعرض سلعته أعطي بها شيئا كرهه فقال لا والذي اصطفى موسى على البشر وفي رواية لهما استب وجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم والذي اصطفى موسى على العالمين لقسم يقسم به فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين (فصك بها وجهه) أي لطم وجه اليهودي قال الحافظ وإنما صنع ذلك لما فهمه من عموم لفظ العالمين فدخل فيه محمد وقد تقرر عند المسلم أن محمدا أفضل فلطم اليهودي عقوبة له على كذبه (فقال رسول الله) وفي رواية البخاري ومسلم فذهب اليهودي إلى رسول الله

فقال يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدا فما بال فلان لطم وجهي فقال لم لطمت وجهه

وفي رواية إبراهيم بن سعد فدعا النبي المسلم فسأله عن ذلك فأخبره ونفخ في الصور أي النفخة الأولى فصعق أي مات ثم نفخ فيه أي في الصور أخرى أي مرة أخرى وهي النفخة الثانية فإذا هم أي جميع الخلائق الموتى قيام أي من قبورهم ينظرون أي ينتظرون ما يفعل بهم فأكون أول من رفع رأسه وفي رواية الشيخين فأكون أول من يفيق وفي لفظ أول من تنشق عنه الأرض فلا أدري أرفع رأسه قبلي أم كان ممن استثنى الله وفي رواية الشيخين فلا أدري وكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله

قال الحافظ أي فلم يكن ممن صعق أي فإن كان أفاق قبلي فهي فضيلة ظاهرة وإن كان ممن استثنى الله فلم يصعق فهي فضيلة أيضا

ووقع في حديث أبي سعيد فلا أدري كان فيمن صعق أي فأفاق قبلي أم حوسب بصعقته الأولى التي صعقها لما سأل الرؤية وبين ذلك بن الفضل في روايته بلفظ أحوسب بصعقته يوم الطور والجمع بينه وبين قوله أو كان ممن استثنى الله أن في رواية بن الفضل وحديث أبي سعيد بيان السبب في استثنائه وهو أنه حوسب بصعقته يوم الطور فلم يكلف بصعقة أخرى والمراد بقوله ممن استثنى الله قوله إلا من شاء الله انتهى كلام الحافظ

قال النووي في شرح مسلم قال القاضي هذا من أشكل الأحاديث لأن موسى قد مات فكيف تدركه الصعقة وإنما تصعق الأحياء وقوله ممن استثنى الله تعالى يدل على أنه كان حيا ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ولا أنه حي كما جاء في عيسى وقد قال لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق

قال القاضي فيحتمل أن هذه الصعقة صعقة فزع بعد البعث حين تنشق

السماوات والأرض فتنتظم حينئذ الآيات والأحاديث ويؤيده قوله فأفاق لأنه إنما أفاق من الغشي وأما الموت فيقال بعث منه وصعقة الطور لم تكن موتا وأما قوله فلا أدري أفاق قبلي فيحتمل أنه قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض إن كان هذا اللفظ على ظاهره وأن نبينا أول شخص من تنشق عنه الأرض على الإطلاق

قال ويجوز أن يكون معناه أنه من الزمرة الذين هم أول من تنشق عنهم الأرض فيكون موسى من تلك الزمرة وهي والله أعلم زمرة الأنبياء وصلوات الله وسلامه عليهم إنتهى

قلت ها هنا أبحاث وأنظار ذكرها الحافظ وغيره من شراح البخاري ومسلم ومن قال أنا خير من يونس بن متى بفتح الميم وتشديد المثناة مقصورا ووقع في تفسير عبد الرزاق أن متى اسم أمه وهو مردود بحديث بن عباس عند البخاري ومسلم عن النبي قال ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى ونسبه إلى أبيه فقوله ونسبه إلى أبيه صريح في أن متى أبوه لا أمه فقد كذب لأن الأنبياء كلهم متساوون في مرتبة النبوة وإنما التفاضل باعتبار الدرجات فلفظ أنا واقع

موقع هو ويكون راجعا إلى النبي ويحتمل أن يكون المراد به نفس القائل فحينئذ كذب بمعنى كفر كنى به عن الكفر لأن هذا الكذب مساو للكفر

كذا في المرقاة

وقال النووي الضمير في أنا قيل يعود إلى النبي وقيل يعود إلى القائل أي لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك من الفضائل

فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ لم يبلغ درجة لنبوة ويؤيد هذا التأويل الرواية التي قبله وهي قوله لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى انتهى

قلت ضمير أنا إذا عاد إلى النبي فالظاهر أنه قال ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل الخلق وأما قول من قال إنه قال ذلك تواضعا إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق ففيه أنه لا يناسبه قوله فقد كذب كما في رواية الترمذي هذه

قيل خص يونس بالذكر لأن الله تعالى وصفه بأوصاف توهم انحطاط رتبته حيث قال فظن أن لن نقدر عليه إذ أبق إلى الفلك المشحون

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان