Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3256

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 97 The hadith: tirmidhi:3256

$ 46 - (باب ومن سورة الأحقاف)

قوله (أخبرنا أبو محياة) اسمه يحيى بن يعلي التيمي (عن بن أخي عبد الله بن سلام) مجهول من الثالثة

قوله (لما أريد عثمان) أي أريد قتله (جاء عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام الصحابي المشهور (اخرج إلى الناس) أي الذين حاصروه (فاطردهم) من الطرد وهو الإبعاد أي أبعدهم (فإنك خارج خير لي منك داخل) أي كونك خارجا لطردهم خير لي من كونك داخلا عندي (إنه كان اسمي في الجاهلية فلان) الظاهر أن يكون فلانا بالنصب منونا لأنه خبر كان وفلان وفلانة يكنى بهما عن العلم الذي مسماه ممن يعقل فلا تدخل ال عليهما وفلانة ممنوعة من الصرف فيقال جاء فلان ولكن جاءت فلانة ويكنى بهما أيضا عن العلم لغير العاقل فتدخل عليهما ال تقول ركبت الفلان وحلبت الفلانة وأما الرفع فعلى أن في كان ضمير الشأن واسمي مبتدأ وفلان خبره والجملة خبر كان وكان اسم عبد الله في الجاهلية الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله أخرجه بن ماجه (في) بتشديد الياء وشهد شاهد من بني إسرائيل أي العالمين بما أنزل الله في التوراة وقبله قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد إلخ (على مثله فآمن) أي على مثل القرآن من المعاني الموجودة في التوراة المطابقة له من إثبات التوحيد والبعث والنشور وغير ذلك

وهذه المثلية هي باعتبار تطابق المعاني وإن اختلفت الألفاظ قال الجرجاني مثل صلة والمعنى وشهد شاهد عليه أنه من عند الله وكذا قال الواحدي فآمن الشاهد بالقرآن لما تبين له أنه من كلام الله ومن جنس

ما ينزله على رسله وهذا الشاهد من بني إسرائيل هو عبد الله بن سلام كما قال الحسن ومجاهد وقتادة وغيرهم وفي هذا نظر فإن السورة مكية بالإجماع وعبد الله بن سلام كان إسلامه بعد الهجرة فيكون المراد بالشاهد رجلا من أهل الكتاب قد آمن بالقرآن في مكة وصدقه واختار هذا بن جرير والراجح أنه عبد الله بن سلام وأن هذه الآية مدنية لا مكية

وعن بن عباس قال هو عبد الله بن سلام وقد روي نحو هذا عن جماعة من التابعين وفيه دليل على أن هذه الآية مدنية فيخصص بها عموم قولهم إن سورة الأحقاف كلها مكية وإياه ذكر الكراشي وكونه إخبارا قبل الوقوع خلاف الظاهر ولذا قيل لم يذهب أحد أن الآية مكية إذا فسر الشاهد بابن سلام وفيه بحث لأن قوله وشهد شاهد معطوف على الشرط الذي يصير به الماضي مستقبلا فلا ضرر في شهادة الشاهد بعد نزولها وادعاء أنه لم يقل به أحد من السلف مع ذكره في شروح الكشاف لا وجه له إلا أن يراد من السلف المفسرون

قاله الشهاب كذا في فتح البيان

قلت حديث عبد الله بن سلام وهذا صريح في أن هذه الآية نزلت فيه وحديث عوف بن مالك عند بن حبان وحديث بن عباس عند بن مردويه أيضا يدلان على أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام كما في فتح الباري وهو القول الراجح واستكبرتم أي آمن الشاهد واستكبرتم أنتم عن الإيمان وجواب الشرط بما يدل عليه ألستم ظالمين دل عليه إن الله لا يهدي القوم الظالمين فحرمهم الله سبحانه الهداية بظلمهم لأنفسهم بالكفر بعد قيام الحجة الظاهرة على وجوب الإيمان ومن فقد هداية الله له ضل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم أي على صدقي (ومن عنده علم الكتاب) قيل هو عبد الله بن سلام وقيل هم مؤمنو أهل الكتاب

وهذه الآية في آخر سورة الرعد (مغمودا) أي مستورا في غلافه (فالله الله) بالنصب فيهما أي اتقوا الله (في هذا الرجل) أي عثمان رضي الله عنه (أن تقتلوه) بدل اشتمال من هذا الرجل (لتطردن) أي لتبعدن (جيرانكم) بالنصب على المفعولية (الملائكة) بالنصب على البدلية (ولتسلن) أي لتنتزعن (فلا يغمد) بصيغة المجهول

قال في مختار الصحاح غمد السيف من باب ضرب ونصر جعله في غمده فهو مغمود وأغمده أيضا فهو مغمد وهما لغنان فصيحتان (اقتلوا اليهودي) أي عبد الله بن سلام

قوله

(هذا حديث غريب) وأخرجه بن مردويه وبن جرير مختصرا

قوله (عن بن محمد بن عبد الله بن سلام) وفي الرواية الآتية في مناقب عبد الله بن سلام وعمر بن محمد بن عبد الله بن سلام ولم أقف على ترجمة عمر بن محمد هذا