Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3390

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 234 The hadith: tirmidhi:3390

$ 3 - (باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى)

قوله (أخبرنا جرير) بن عبد الحميد (عن الحسن بن عبيد الله) النخعي (عن إبراهيم بن سويد) النخعي ثقة لم يثبت أن النسائي ضعفه من السادسة (عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي

قوله أمسينا وأمسى الملك لله أي دخلنا في المساء ودخل فيه الملك كائنا لله ومختصا به أو الجملة حالية بتقدير قد أو بدونه أي أمسينا وقد صار بمعنى كان ودام الملك لله والحمد لله قال الطيبي عطف على أمسينا وأمسى الملك أي صرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد لله انتهى

قال القارىء أي عرفنا فيه أن الملك لله وأن الحمد لله لا لغيره ويمكن أن يكون جملة الحمد لله مستقلة والتقدير والحمد لله على ذلك وحده حال مؤكدة أي منفردا بالألوهية أراه قال له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أي أظن إبراهيم بن سويد أنه قال له الملك وله الحمد إلخ وقائل أراه الحسن بن عبيد الله وفي رواية لمسلم قال الحسن فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا له الملك وله الحمد إلخ وفي رواية أخرى له قال الحسن بن عبيد الله وزادني فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رفعه أنه قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أسألك خير ما في هذه الليلة قال الطيبي أي خير ما ينشأ فيها وخير ما يسكن فيها قال تعالى وله ما سكن في الليل وقال بن حجر أي ما أردت وقوعه فيها لخواص خلقك من الكمالات الظاهرة والباطنة وخير ما يقع فيها من العبادات التي أمرنا بها فيها أو المراد خير الموجودات التي قارن وجودها هذه الليلة وخير كل موجود الآن

وخير ما بعدها أي من الليالي أو مطلقا وأعوذ بك من الكسل بفتحتين أي التثاقل في الطاعة مع الاستطاعة

قال الطيبي الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة وسوء الكبر قال النووي قال القاضي رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها فالإسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخوف والرد إلى أر ذل العمر كما في الحديث الآخر قال القاضي وهذا أظهر وأشهر بما قبله قال وبالفتح ذكره الهروي وبالوجهين ذكره الخطابي وصوب الفتح وتعضده رواية النسائي وسوء العمر انتهى وإذا أصبح أي دخل صلى الله عليه وسلم في الصباح قال ذلك أي ما يقول في المساء أيضا أي لكن يقول بدل أمسينا وأمسى الملك لله أصبحنا وأصبح الملك لله ويبدل اليوم بالليلة فيقول أسألك خير هذا اليوم ويذكر الضمائر بعده

قوله (هذا الحديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن أبي شيبة