Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3391

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 235 The hadith: tirmidhi:3391

$ 3 - (باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى)

قوله (حدثنا عبد الله بن جعفر) بن نجيح السعدي

قوله إذا أصبح أحدكم أي دخل في الصباح اللهم بك أصبحنا الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبحنا ولا بد من تقدير مضاف أي أصبحنا ملتبسين بحفظك أو مغمورين بنعمتك أو مشتغلين بذكرك أو مستعينين باسمك أو مشمولين بتوفيتك أو متحركين بحولك وقوتك أو متقلبين بإرادتك وقدرتك وبك نحي وبك نموت أي أنت تحيينا وأنت تميتنا يعني يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال وإليك لا إلى غيرك المصير أي المرجع بالبعث وإذا أمسى عطف على إذا أصبح بك أمسينا وبك أصبحنا بتقديم أمسينا وإليك النشور قال في النهاية بقال نشر الميت ينشر نشورا إذا عاش بعد الموت أو نشره الله أي أحياه

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجة وبن حبان في صحيحه وأبو عوانة

14 -

باب منه [3392] قوله (عن يعلى بن عطاء) العامري الطائفي (سمعت عمرو بن عاصم) بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الحجازي ثقة من الثالثة

قوله اللهم عالم الغيب والشهادة أي ما غاب من العباد وظهر لهم فاطر السماوات والأرض أي مخترعهما وموجدهما على غير مثال سبق رب كل شيء مليكه فعيل بمعنى فاعل للمبالغة كالتقدير بمعنى القادر أعوذ بك من شر نفسي أي من ظهور السيئات الباطنية التي جبلت النفس عليها ومن شر الشيطان أي وسوسته وإغوائه وإضلاله وشركه بكسر الشين وسكون الراء أي ما يدعو إليه من الإشراك بالله ويروى بفتحتين أي مصائده وحبائله التي يفتتن بها الناس والإضافة على الأول إضافة المصدر إلى الفاعل وعلى الثاني معنوية والعطف على التقديرين للتخصيص بعد التعميم للاهتمام به قله أي قل هذا القول

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائي والدارمي وبن حبان والحاكم وبن أبي شيبة

5 -

باب منه [3393] قوله (عن كثير بن زيد) الأسلمي المدني (عن عثمان بن ربيعة) بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني مقبول من الرابعة قوله ألا أدلك على سيد الاستغفار قال الطيبي لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له اسم السيد وهو في الأصل الرئيس الذي يقصد في

الحوائج ويرجع إليه في الأمور خلقتني استئناف بيان للتربية وأنا عبدك أي مخلوقك ومملوكك وهو حال كقوله (وأنا على عهدك ووعدك) أي أنا مقيم على الوفاء بعهد الميثاق وأنا موقن بوعدك يوم الحشر والتلاق ما استطعت أي بقدر طاقتي وقيل أي أنا على ما عاهدتك ووعدتك من الإيمان بك والإخلاص من طاعتك أو أنا مقيم على ما عاهدت إلي من أمرك ومتمسك به ومتنجز وعدك في المثوبة والأجر عليه واشتراط الاستطاعة اعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب في حقه تعالى أي لا أقدر أن أعبدك حق عبادتك ولكن أجتهد بقدر طاقتي وأبوء لك بنعمتك علي أي أعترف بها من قولهم باء بحقه أي أقربه وأصله البواء ومعناه اللزوم ومنه بوأه الله منزلا إذا أسكنه فكأنه ألزمه به وأعترف بذنوبي قال الطيبي اعترف أولا بأنه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل جميع أنواع النعم ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها ثم بالغ فعده ذنبا مبالغة في هضم النفس تعليما للأمة انتهى

قال الحافظ ويحتمل أن يكون قوله أبوء لك بذنبي اعتراف بوقوع الذنب مطلقا ليصح الاستغفار منه لا أنه عد ما قصر فيه من أداء شكر النعم ذنبا لا يغفر الذنوب أي ما عدا الشرك لا يقولها أي هذه الكلمات فيأتي عليه قدر إلخ المراد من القدر الموت وفي رواية البخاري قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة

فإن قيل المؤمن وإن لم يقلها فهو من أهل الجنة وأجيب بأنه يدخلها ابتداء من غير دخول النار لأن الغالب أن الموقن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصي الله تعالى أو لأن الله يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار

قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وبن عمر وبن مسعود وبن أبزى وبريدة) أما حديث بريدة فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجة وصححه بن حبان والحاكم وأما أحاديث الباقين فلينظر من أخرجها

قوله (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) وأخرجه أحمد والبخاري والنسائي

$ 16 - (باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه)