قوله (أخبرنا عفان بن مسلم) الصفار البصري (أخبرنا حماد) بن سلمة
قوله (كان إذا أوى إلى فراشه) أي انضم إليه ودخل فيه
قال النووي إذا أوى إلى فراشه وأويت مقصور وأما آوانا فمدود هذا هو الصحيح الفصيح المشهور وحكي القصر فيهما وحكي المد فيهما انتهى وكفانا أي دفع عنا شر المؤذيات أو كفى مهماتنا وقضى حاجاتنا وآوانا أي رزقنا مساكن وهيأ لنا المآوي فكم ممن لا كافي بفتح الياء ولا مؤوي بصيغة اسم الفاعل وله مقدر أي فكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار بل تركهم وشرهم حتى غلب عليهم الأعداء ولا يهيئ لهم مأوى بل تركهم يهيمون في البوادي ويتأذون بالحر والبرد
قال الطيبي ذلك قليل نادر فلا يناسب كم المقتضى لكثرة على أنه افتتح بقوله أطعمنا وسقانا ويمكن أن ينزل هذا على معنى قوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم فالمعنى أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمه ووفقنا لأداء شكره فكم من منعم عليه لا يعرفون ذلك ولا يشكرون وكذلك الله مولى الخلق كلهم بمعنى أنه ربهم ومالكهم لكنه ناصر للمؤمنين ومحب لهم فالفاء في فكم للتعليل
قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
7 -
باب منه [3397] قوله (حدثنا صالح بن عبد الله) بن ذكران الباهلي (عن عطية) هو العوفي
قوله
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم يجوز فيهما النصب صفة لله أو مدحا والرفع بدلا من الضمير أو على أنه خبر مبتدأ محذوف وأتوب إليه أي أطلب المغفرة وأريد التوبة فكأنه قال اللهم اغفر لي ووفقني للتوبة وإن كانت أي ولو كانت ذنوبه في الكثرة مثل زبد البحر الزبد محركة ما يعلو الماء وغيره من الرغوة وإن كانت عدد رمل عالج بفتح اللام وكسرها قال الطيبي موضع بالبادية فيه رمل كثير ونهايته العالج وتراكمهم من الرمل ودخل بعضه في بعض فعلى هذا لا يضاف الرمل إلى عالج لأنه صفة له أي رمل يتراكم وفي التحرير عالج موضع مخصوص فيضاف
قال ميرك الرواية بالإضافة فعلى قول صاحب النهاية وجهه أن يقال إنه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة أو الإضافة بيانية كذا في المرقاة
وفي الحديث فضيلة عظيمة ومنقبة جليلة في مغفرة ذنوب بهذا الذكر ثلاث مرات وإن كانت بالغة إلى هذا الحد الذي لا يحيط به عدد وفضل الله واسع وعطاؤه جم
8 -
باب منه [3398] قوله (وضع يده) أي اليمنى كما في رواية أحمد اللهم قني أي احفظني يوم تجمع أو تبعث عبادك أي يوم القيامة وأو للشك من الراوي ولما كان النوم في حكم الموت والاستيقاظ كالبعث دعا بهذا الدعاء تذكرا لتلك الحالة
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد