قوله (حدثنا المفضل بن فضالة) المصري أبو معاوية القتباني (عن عقيل) بضم العين مصغرا هو بن خالد بن عقيل الأيلي (ثم نفث فيهما) من النفث بفتح النون وسكون الفاء بعدها مثلثة وهو إخراج الريح من الفم مع شيء من الريق (فقرأ فيهما) قال العيني قال المظهري في شرح المصابيح ظاهر الحديث يدل على أنه نفث في كفه أولا ثم قرأ وهذا لم يقل به أحد ولا فائدة فيه ولعله سهو من الراوي والنفث ينبغي أن يكون بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن إلى بشرة القارىء والمقروء له وأجاب الطيبي عنه بأن الطعن فيما صحت روايته لا يجوز وكيف والفاء فيه مثل ما في
قوله تعالى إذا قرأت القرآن فاستعذ فالمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث أو لعل السر في تقديم النفث فيه مخالفة السحرة انتهى
وفي رواية البخاري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه نفث في كفيه ب قل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا
قال الحافظ أي يقرأها وينفث حالة القراءة (يبدأ) بيان أو بدل ليمسح (بهما) أي بمسحهما (وما أقبل من جسده) وعند البخاري في الطب ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده
قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي
2 -
باب منه [3403] قوله (أخبرنا أبو داود) أي الطيالسي (عن أبي إسحاق) هو السبيعي (عن فروة بن نوفل) الأشجعي مختلف في صحبته والصواب أن الصحبة لأبيه وهو من الثالثة ذكره بن حبان في الثقات قتل في خلافة معاوية
قوله اقرأ قل يا أيها الكافرون أي إلى آخرها زاد أبو داود في روايته ثم نم على خاتمتها فإنها أي هذه السورة براءة من الشرك أي ومفيدة للتوحيد
قوله (قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحيانا لا يقولها) يعني قال شعبة إن أبا إسحاق أحيانا يزيد كلمة مرة بعد قوله قل يا أيها الكافرون وأحيانا لا يزيدها
قوله (حدثنا موسى بن حزام) بكسر الحاء المهملة وبالزاي أبو عمران الترمذي (عن أبيه) أي نوفل الأشجعي صحابي نزل الكوفة (وهذا أصح) أي حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن
فروة عن أبيه متصلا أصح من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن رجل عن فروة مرسلا لأن إسرائيل لم يتفرد بروايته هكذا بل تابعه زهير كما بينه الترمذي بقوله وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق إلخ وحديث فروة بن نوفل عن أبيه هذا ذكره الحافظ في الفتح وقال أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وبن حبان والحاكم انتهى
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الشوكاني في تحفة الذاكرين