Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 341

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 2, p. 264 The hadith: tirmidhi:341

$ 140 - (باب ما جاء في ابتداء القبلة [340])

قوله (عن بن عمر قال كانوا ركوعا في صلاة الصبح) أخرج الشيخان عن بن عمر قال بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة

قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة وجه الجمع بين اختلاف الرواية في الصبح والعصر أن الأمر بلغ إلى قوم في العصر وبلغ إلى أهل قبا في الصبح انتهى

وقال الحافظ هذا لا يخالف حديث البراء في الصحيحين أنهم كانوا في صلاة الصبح لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة وذلك في حديث البراء ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف وذلك في حديث بن عمر انتهى

قلت ها هنا اختلاف آخر وهو أنه وقع في رواية الترمذي فصلى رجل معه العصر وفي حديث عمارة بن أوس أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي وهكذا في حديث عمارة بن روبية وحديث تويلة وفي حديث أبي سعيد بن المعلى أنها الظهر والجمع بين هذه الروايات أن من قال إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر وليس من شك حجة على من جزم فنظرنا من جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر وبعضهم قال العصر ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه

وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه

وأما رواية أن أهل قبا كانوا في صلاة الصبح فيمكن أن أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح كذا في النيل

$ 41 - (باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة [342])

قوله (حدثنا محمد بن أبي معشر) السندي بكسر السين وسكون النون واسم أبي معشر نجيح صدوق قاله في التقريب

وقال في الخلاصة روى عن أبيه وعنه الترمذي وثقه أبو يعلى الموصلي

قال بن قانع مات سنة أربع وأربعين ومائتين

وقال ابنه داود سنة سبع (أخبرنا أبي) أي نجيح أبو معشر وهو ضعيف كما ستقف عليه (عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام (عن أبي سلمة) هو بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل ثقة مكثر من الثالثة

قوله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال السيوطي ليس هذا عاما في سائر البلاد وإنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة ونحوها

قال البيهقي في الخلافيات المراد والله أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمت أهل المدينة انتهى

وقال الشوكاني وقد اختلف في معنى هذا الحديث فقال العراقي ليس هذا عاما في سائر البلاد وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة وما وافق قبلتها وهكذا قال البيهقي في الخلافيات وهكذا قال أحمد بن خالويه الرهبي قال ولسائر البلدان من السعة في القبلة مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك قال بن عبد البر وهذا صحيح لا مدفع له ولا خلاف بين أهل العلم فيه

وقال الأثرم سألت أحمد بن حنبل عن معنى

الحديث فقال هذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت فإنه إن زال عنه شيئا وإن قل فقد ترك القبلة ثم قال هذا المشرق وأشار بيده وهذا المغرب وأشار بيده وما بينهما قبلة قلت له فصلاة من صلى بينهما جائزة قال نعم وينبغي أن يتحرى الوسط

قال بن عبد البر تفسير قول أحمد هذا في كل البلدان يريد أن البلدان كلها لأهلها في قبلتهم مثل ما كانت قبلتهم بالمدينة الجنوب التي يقع لهم فيها الكعبة فيستقبلون جهتها ويتسعون يمينا وشمالا فيها مابين المشرق والمغرب يجعلون المغرب عن أيمانهم والمشرق عن يسارهم وكذلك لأهل اليمن من السعة في قبلتهم مثل ما لأهل المدينة

ما بين المشرق والمغرب إذا توجهوا أيضا قبل القبلة إلا أنهم يجعلون المشرق عن أيمانهم والمغرب عن يسارهم وكذلك أهل العراق وخراسان لهم من السعة في استقبال القبلة ما بين الجنوب والشمال مثل ما كان لأهل المدينة فيما بين المشرق والمغرب وكذلك ضد العراق على ضد ذلك أيضا وإنما تضيق القبلة كل الضيق على أهل المسجد الحرام وهي لأهل مكة أوسع قليلا ثم هي لأهل الحرم أوسع قليلا ثم هي لأهل الآفاق من السعة على حسب ما ذكرنا انتهى