قوله (أخبرنا عمرو بن قيس الملائي) بضم الميم وتخفيف اللام والمد أبو عبد الله الكوفي ثقة متقن عابد من السادسة
قوله معقبات بضم الميم وفتح المهملة وكسر القاف المشددة أي كلمات معقبات قال في النهاية سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى
أو لأنها تقال عقيب الصلاة والمعقب من كل شيء ما جاء عقب ما قبله انتهى لا يخيب قائلهن أي لا يحرم من الجنة والجزاء تسبح الله إلخ بيان لمعقبات
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم والنسائي (وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه ورواه منصور بن المعتمر عن الحكم فرفعه) قال النووي في شرح مسلم اعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطني في استداركاته على مسلم
وقال الصواب أنه موقوف على كعب لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ وهذا الذي قاله الدارقطني مردود لأن مسلما رواه من طرق كلها مرفوعة وذكره الدارقطني أيضا من طرق أخرى مرفوعة وإنما روي موقوفا من جهة منصور وشعبة وقد اختلفوا عليهما أيضا في رفعه ووقفه وبين الدارقطني ذلك وقد قدمنا في الفصول السابقة في أول هذا الشرح أن الحديث الذي روي موقوفا ومرفوعا يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين منهم البخاري وآخرون حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع كيف والأمر هنا بالعكس ودليله ما سبق أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل ممن وقفه انتهى
6 -
ب باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل [3414] قوله (حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة) بكسر الراء وسكون الزاي غزوان أبو
عمرو المروزي ثقة من العاشرة (حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي (حدثني عمير بن هانئ) العنسي أبو الوليد الدمشقي الداراني ثقة من كبار الرابعة (حدثني جنادة بن أبي أمية) بضم جيم وتخفيف نون وإهمال دال الأزدي أبو عبد الله الشامي يقال اسم أبي أمية كثير قال في التقريب مختلف في صحبته فقال العجلي تابعي ثقة والحق أنهما اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأدب وقد بينت ذلك كتابي في الصحابة ورواية جنادة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن النسائي
ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة
قوله من تعار بعين مهملة وراء مشددة أي انتبه من النوم واستيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام وقيل هو تمطى وأن كذا في النهاية وقال الحافظ في الفتح وقال الأكثر التعار اليقظة مع صوت وقال بن التين ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار فقال فعطف القول على التعار انتهى
ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لأنه قد يصوت بغير ذكر فخص الفضل المذكور عن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى
وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه وإنما يتفق ذلك لمن تعوذ الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته ثم قال رب اغفر لي أو قال ثم دعا كلمة أو للشك والشك من الوليد ففي رواية الإسماعيلي ثم قال رب اغفر لي غفر له أو قال فدعا استجيب له شك الوليد وكذا في رواية أبي داود وبن ماجه غفر له قال الوليد أو قال دعا استجيب له استجيب له قال بن الملك المراد بها الاستجابة اليقينية لأن الاحتمالية ثابتة في غير هذا الدعاء
وقال بعض أهل العلم استجابة الدعاء في هذا الموطن وكذا مقبولية الصلاة فيه أرجى منهما في غيره فإن عزم قال في القاموس عزم على الأمر يعزم عزما ويضم ومعزما وعزمانا وعزيما وعزيمة وعزمه واعتزمه وعليه وتعزم أراد فعله وقطع عليه وجد في الأمر قبلت صلاته قال بن مالك وهذه المقبولية اليقينية على الصلاة المتعقبة على الدعوة الحقيقية كما قبلها
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجة