قوله (حدثنا مسلمة بن عمر) الشامي أبو عمرو مجهول من الثامنة كذا في التقريب قلت وذكره بن حبان في الثقات
قوله (ألف سجدة) أي ألف ركعة
7 -
باب منه [3416] قوله (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (حدثني ربيعة بن كعب) بن مالك الأسلمي أبو فران المدني صحابي من أهل الصفة ومنهم من فرق بين ربيعة وأبي فراس الأسلمي مات ربيعة سنة ثلاث وسبعين بعد الحرة
قوله (كنت أبيت) وفي رواية لأحمد كنت أنام (عند باب النبي صلى الله عليه وسلم) وفي رواية النسائي عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم (فأعطيه وضوءه) بفتح الواو أي ماء وضوئه (فأسمعه) بصيغة المتكلم والضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم (الهوي من الليل)
بفتح الهاء وكسر الواو ونصب الياء المشددة قال الطيبي الحين الطويل من الزمان
وقيل مختص بالليل والتعريف هنا لاستغراق الحين الطويل بالذكر بحيث لا يفتر عنه بعضه والتنكير لا يفيده نصا كما تقول قال زيد اليوم أي كله أو يوما أي بعضه ومنه قوله تعالى أسرى بعبده ليلا أي بعضا منه يقول سمع الله لمن حمده إلخ وفي رواية النسائي فكنت أسمعه أي إذا أقام من الليل يقول سبحان رب العالمين الهوي ثم يقول سبحان الله وبحمده الهوي وفي رواية لأحمد فكنت أسمعه إذا قام من الليل يصلي يقول الحمد لله رب العالمين الهوي قال ثم يقول سبحان الله العظيم وبحمده الهوي
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي
28 -
باب منه [3417] قوله (حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن الهمداني) الكوفي متروك من صغار العاشرة ووقع في النسخة الأحمدية عمرو بن إسماعيل بالواو وهو غلط (عن ربعي) بن حراش
قوله اللهم بإسمك أموت وأحيى أي بذكر اسمك أحيى ما حييت وعليه أموت ويسقط بهذا سؤال من يقول بالله الحياة والموت لا باسمه ويحتمل أن يكون لفظ الاسم هنا زائدا كما في قول الشاعر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال الحمد لله الذي أحيا نفسي بعد ما أماتها قيل هذا ليس إحياء ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة وأجيب بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يكون ظاهرا فقط وهو النوم ولهذا يقال إنه آخر الموت أو ظاهرا وباطنا وهو الموت المتعارف أو أطلق الإحياء والإماتة على سبيل التشبيه وهو استعارة مصرحة
وقال أبو إسحاق الزجاج النفس التي تفارق الإنسان عند النوم هي التي للتمييز والتي تفارقه عند الموت هي التي للحياة وهي التي تزول معها النفس وسمي النوم موتا لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلا وتشبيها وإليه النشور أي البعث يوم القيامة والإحياء بعد الإماتة يقال نشر الله الموتى فنشروا أي أحياهم فحيوا قاله الحافظ
وقال في النهاية
يقال نشر الميت نشورا إذا عاش بعد الموت وأنشره الله أي أحياه
قوله (هذا حديث حسن صحيح) في إسناده عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو متروك كما عرفت فتصحيحه لمجيئه من طرق أخرى صحيحة والحديث أخرجه أيضا البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجه وأخرجه مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه
$ 29 - (باب ما جاء ما يقال إذا قام من الليل)
إلى الصلاة [3418] قوله (كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل) قال الحافظ ظاهر السياق أنه كان يقوله أول ما يقوم إلى الصلاة وترجم عليه بن خزيمة الدليل علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا التحميد بعد أن يكبر ثم ساقه من طريق قيس بن سعد عن طاؤس عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد قال بعد ما يكبر اللهم لك الحمد انتهى لك الحمد تقديم الخبر يدل على التخصيص أنت نور السماوات والأرض أي منورهما وخالق نورهما وقال بن عباس هادي أهلهما
وقيل منزه في السماوات والأرض من كل عيب ومبرء من كل ريبة وقيل هو اسم مدح يقال فلان نور البلد وشمس الزمان وقال أبو العالية مزين السماوات بالشمس والقمر والنجوم ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء والأولياء وقال بن بطال أنت نور السماوات والأرض أي بنورك يهتدي من في السماوات والأرض وقيل معناه ذو نور السماوات والأرض يأنت قيام السماوات والأرض وفي رواية قيم وفي أخرى قيوم وهي من أبنية المبالغة وهي من صفات الله تعالى ومعناها القائم بأمور الخلق ومدبر العالم في جميع أحواله وأصلها من الواو قيوام وقيوم وقيووم بوزن فيعال فيعول والقيوم من أسماء الله تعالى المعدودة وهو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به كذا في النهاية أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن قال في النهاية
الرب يطلق في المغة على المالك والسيد والمدبر والمربي والمنعم والقيم ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى وإذا أطلق على غيره أضيف فيقال رب كذا وقد جاء في الشعر مطلقا على غير الله تعالى وليس بالكثير أنت الحق أي المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه
قال القرطبي هذا الوصف له سبحانه وتعالى بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ
وجوده لنفسه فلم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم بخلاف غيره
وقال بن التين يحتمل أن يكون معناه أنت الحق بالنسبة إلى من يدعى فيه أنه إله أو بمعنى أن من سماك إلها فقد قال الحق ووعدك الحق أي الثابت قال الطيبي عرف الحق في أنت الحق ووعدك الحق ونكر في البواقي لأنه منكر سلفا وخلفا أن الله هو الثابت الدائم الباقي وما سواه في معرض الزوال وكذا وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره إما قصدا وإما عجزا تعالى الله عنهما والتنكير في البواقي للتفخيم ولقاؤك حق اللقاء البعث أو رؤية الله تعالى وقيل الموت وأبطله النووي واللقاء وما ذكر بعده داخل تحت الوعد لكن الوعد مصدر وما ذكر بعده هو الموعود به ويحتمل أن يكون من الخاص بعد العام والساعة حق أي يوم القيامة وأصل الساعة القطعة من الزمان وإطلاق اسم الحق على ما ذكر من الأمور معناه أنه لا بد من كونها وأنها مما يجب أن يصدق بها وتكرار لفظ حق للمبالغة في التأكيد اللهم لك أسلمت أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك وبك آمنت أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت وعليك توكلت أي فوضت الأمر إليك تاركا للنظر في الأسباب العادية وإليك أنبت أي أطعت ورجعت إلى عبادتك أي أقبلت عليها وقيل معناه رجعت إليك في تدبير أمري أي فوضت إليك وبك خاصمت أي بما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة وبالسيف وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها فلا أرضى إلا بحكمك ولا أعتمد غيره وقدم مجموع صلات هذه الأفعال عليها إشعارا بالتخصيص وإفادة للحصر ما قدمت أي قبل هذا الوقت وما أخرت عنه وما أسررت وما أعلنت أي أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني
قال النووي ومعنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له أنه يسأل ذلك تواضعا وخضوعا وإشفاقا وإجلالا وليقتدى به في أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع في هذا الدعاء المعين
وفي هذا الحديث وغيره مواظبته صلى الله عليه وسلم في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغير ذلك انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن ماجة
30 -
باب منه [3419] قوله (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمي (أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى) هو محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق من العاشرة (حدثني أبي) أي عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى مقبول من الثامنة (حدثني بن أبي ليلى) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي صدوق سيء الحفظ جدا من السابعة (عن داود بن علي هو بن عبد الله بن عباس) قال في التقريب داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو سلمان أمير مكة وغيرها مقبول من السادسة (عن أبيه) أي علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي ثقة عابد من الثالثة
قوله اللهم إني أسألك أي أطلب منك (رحمة) أي عظيمة كما أفاده تنكيره من عندك أي ابتداء من غير سبب تهدي أي ترشد بها قلبي إليك وتقربه لديك وخصه لأنه محل العقل ومناط التجلي وتجمع بها أمري أي أمري المتفرق وفي رواية محمد بن نصر تجمع بها شملي أي ما تشتت من أمري وتفرق وهو من الأضداد يقال جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم وفرق الله شملهم أي ما اجتمع من أمرهم وتلم بفتح التاء وضم اللام أي تجمع شعثي بفتحتين أي ما تفرق من أمري يقال لم الله شعث فلان أي قارب بين شتيت أموره وأصلح من حاله ما تشعث غائبي أي ما غاب عني أي باطني بكمال الإيمان والأخلاق الحسان والملكات الفاضلة شاهدي أي ظاهري بالعمل الصالح والخلال الحميدة وتزكي بها عملي أي تزيده وتنميه وتطهره من الرياء والسمعة وتلهمني بها رشدي أي تهديني بها ما يرضيك ويقربني إليك وترد بها ألفتي بضم الهمزة وتكسر أي أليفي أو مألوفي أي ما كنت آلفه وتعصمني أي تمنعني وتحفظني بها من كل سوء أي تصرفني عنه وتصرفه عني ليس بعده كفر فإن القلب إذا
تمكن منه نور اليقين انزاح عنه ظلام الشك وغيم الريب ورحمة أي عظيمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة أي علو القدر فيهما الفوز في القضاء أي الفوز باللطف فيه نزل الشهداء النزل بضمتين وقد تسكن الزاي أي منزلهم في الجنة أو درجتهم في القرب منك لأنه محل المنعم عليهم وهو صلى الله عليه وسلم وإن كان أعظم ومنزله أوفى وأفخم لكنه ذكره للتشريع
قاله المناوي وقال في المجمع أصله قرى الضيف يريد ما للشهداء من الأجر وعيش السعداء الذين قدرت لهم السعادة الأخروية إني أنزل بصيغة المتكلم من باب الإفعال أي أحل بك حاجتي أي أسألك قضاء ما أحتاجه من أمر الدارين وإن قصر رأيي بتشديد الصاد من التقصير أي عجز عن إدراك ما هو أنجح وأصله قاله المناوي وضعف عملي أي عبادتي عن بلوغ مراتب الكمال فأسألك أي فبسبب ضعفي وافتقاري إليك أطلب منك يا قاضي الأمور حاكمها ومحكمها ويا شافي الصدور أي مداوي القلوب من أمراضها التي إن توالت عليها أهلكتها هلاك العبد كما تجير أي تفصل وتحجز بين البحور أي تمنع أحدها من الاختلاط بالآخر مع الاتصال أن تجيرني أي تمنعني (من عذاب السعير) بأن تحجزه عني وتمنعه مني ومن دعوة الثبور بضم المثلثة هو الهلاك أي أجرني من أن أدعو ثبورا
قال الله تعالى عن أهل النار إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ومن فتنة القبور بأن ترزقني الثبات عند سؤال منكر ونكير وما قصر عنه رأيي أي اجتهادي في تدبيري ولم تبلغه نيتي أي تصحيحها في ذلك المطلوب ولم تبلغه مسألتي إياك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك أي من غير سابقة وعدله بخصوصه فلا يعد مع ما قبله تكرارا فإني أرغب إليك فيه أي في حصوله منك لي برحمتك التي لا نهاية لسعتها اللهم ذا الحبل الشديد قال في النهاية هكذا يرويه المحدثون بالباء والمراد به القرآن أو الدين أو السبب ومنه قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا وصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال والشدة في الدين الثبات والاستقامة قال الأزهري الصواب الحيل بالياء وهو القوة يقال حول وحيل بمعنى
انتهى والأمر الرشيد أي السديد الموافق لغاية الصواب أسألك الأمن من الفزع والأهوال يوم الوعيد للكفار بالعذاب وهو يوم القيامة يوم الخلود أي خلود أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار الشهود جمع الشاهد أي الناظرين إلى ربهم الركع السجود المكثرين للصلاة ذات الركوع والسجود في الدنيا الموفين بالعهود بما عاهدوا الله عليه ودود أي شديد الحب لمن والاك وإنك تفعل ما تريد فتعطي من تشاء مسؤوله وإن عظم هادين أي دالين للخلق على ما يوصلهم إلى الحق مهتدين أي إلى إصابة الصواب قولا وعملا غير ضالين عن الحق ولا مضلين لأحد من الخلق سلما بكسر السين المهملة وفتحها وسكون اللام أي صلحا لأوليائك أي حزبك لأعدائك ممن اتخذ لك شريكا أو ندا نحب بحبك أي بسبب حبنا لك بعداوتك أي بسبب عداوتك من خالفك أي خالف أمرك اللهم هذا الدعاء أي ما أمكننا منه قد أتينا به ولم نأل جهدا وهو مقدورنا وعليك الإجابة فضلا منك لا وجوبا وهذا الجهد بالضم وتفتح الوسع والطاقة وعليك التكلان بضم التاء أي الاعتماد اللهم اجعل لي نورا أي عظيما فالتنوين للتعظيم ونورا في قبري أستضيء به في ظلمة اللحد ونورا من بين يدي أي يسعى أمامي ونورا من خلفي أي من ورائي ليتبعني أتباعي ويقتدي بي أشياعي ونورا عن يميني ونورا عن شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي يعني اجعل النور يحفني من جميع الجهات الست ونورا في سمعي ونورا في بصري وبزيادة ذلك تزداد المعارف ونورا في بشري بفتح الباء والشين المعجمة أي ظاهر جلدي ونورا في لحمي الظاهر والباطن ونورا في دمي ونورا في عظامي نص على المذكورات كلها لأن إبليس يأتي الإنسان من هذه الأعضاء فيوسوسهم فدعا بإثبات النور فيها ليدفع ظلمته اللهم أعظم لي نورا وأعطني نورا واجعل لي نورا عطف عام على خاص خاص أي اجعل لي نورا شاملا للأنوار المتقدمة وغيرها قال القرطبي هذه الأنوار التي دعا بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن حملها على ظاهرها فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورا يستضيء به يوم القيامة في تلك الظلم هو ومن تبعه أو من شاء الله منهم
قال والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية كما قال تعالى فهو على نور من ربه وقوله تعالى وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ثم قال والتحقيق في معناه أن النور مظهر ما نسب إليه وهو يختلف بحسبه فنور السمع مظهر للمسموعات ونور البصر كاشف للمبصرات ونور القلب كاشف عن المعلومات ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات قال الطيبي معنى طلب النور للأعضاء عضوا عضوا أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عدهما فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس فكان التخلص منها بالأنوار السادة لتلك الجهات قال وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق وإلى ذلك يرشد قوله تعالى الله نور السماوات والأرض إلى قوله تعالى نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء انتهى ملخصا تعطف العز قال الجزري في النهاية أي التردي بالعز العطاف والمعطف الرداء وقد تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه وسمي عطافا لوقوعه على عطفي الرجل وهما ناحيتا عنقه والتعطف في حق الله تعالى مجاز يراد به الاتصاف كأن العز شمله شمول الرداء (وقال به) أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان أي بمحبته واختصاصهد وقيل معناه حكم به فإن القول يستعمل معنى الحكم وقال الأزهري معناه غلب به وأصله من القيل الملك لأنه ينفذ قوله كذا في النهاية (لبس المجد) أي ارتدى بالعظمة والكبرياء وتكرم به أي تفضل وأنعم على عباده لا ينبغي التسبيح إلا له أي لا ينبغي التنزيه المطلق إلا لجلاله تقدس ذي الفضل أي الزيادة في الخير والنعم جمع نعمة بمعنى إنعام ذي الجلال والإكرام أي الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم أو الذي يقال له ما أجلك وما أكرمك
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل والطبراني في معجمه الكبير والبيهقي في كتاب الدعوات
قال المناوي وفي أسانيده مقال لكنها تعاضدت (لا نعرف مثل هذا) أي مطولا (وقد روى شعبة وسفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الحديث) أي مختصرا (ولم يذكره) أي لم يذكر أحد منهما ورواية شعبة والثوري هذه أخرجها الشيخان وغيرهما
$ 31 - (باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل)