Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3446

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 286 The hadith: tirmidhi:3446

باب ما جاء ما يقول إذا ركب الناقلة

قوله (حدثنا أبو الأحوص) اسمه سلام بن سلم الحنفي (عن أبي إسحاق) السبيعي (عن علي بن ربيعة) الوالي الأسدي الكوفي

قوله (أتي) بصيغة المجهول أي جيء (فلما وضع رجله) أي أراد وضع رجله (فلما استوى على ظهرها) أي استقر على ظهرها (قال الحمد لله) أي على نعمة الركوب وغيرها (ثم قال) أي قرأ وما كنا له مقرنين أي مطيقين من أقرن للأمر إذا أطاقه وقوي عليه

أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا وإنا إلى ربنا لمنقلبون أي لصائرون إليه بعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى

وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى وريشا ولباس التقوى ذلك خير (ثم ضحك) أي علي رضي الله عنه (صنع كما صنعت) أي كصنعي المذكور (ثم ضحك) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعجب بفتح الجيم من عباده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إلخ قال الطيبي أن يرتضي هذا القول ويستحسنه استحسان المتعجب انتهى

وقال الجزري في النهاية في معنى قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل أي عظم ذلك عنده وكبر لديه

أعلم الله أنه إنما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده وقيل معنى عجب ربك أي رضي وأثاب فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة والأول الوجه وإطلاق التعجب على الله مجاز لأنه لا تخفى على الله أسباب الأشياء والتعجب مما خفي سببه ولم يعلم انتهى