قوله (حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي البصري (عن أبي مطر) قال في التقريب أبو مطر شيخ الحجاج بن أرطاة مجهول من السادسة وفي تهذيب التهذيب في ترجمته ذكره بن حبان في الثقات
قوله (كان إذا سمع صوت الرعد) بإضافة العام إلى الخاص للبيان فالرعد هو الصوت الذي يسمع من السحاب
كذا قال بن الملك والصحيح أن الرعد ملك مؤكل بالسحاب وقد نقل الشافعي عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق السحاب بها ثم قال وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن
قال بعضهم وعليه فيكون المسموع صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه ونقل البغوي عن أكثر المفسرين أن الرعد ملك يسوق السحاب والمسموع تسبيحه والصواعق قال القارىء بالنصب فيكون التقدير وأحسن الصواعق من باب علفتها تبنا وماءا باردا أو أطلق السمع وأريد به الحسن من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل وفي نسخة يعني من المشكاة بالجر عطفا على الرعد وهو إنما يصح على بعض الأقوال في تفسير الصاعقة
قال بعضهم قيل هي نار تسقط من السماء في رعد شديد فعلى هذا لا يصح عطفه على شيء مما قبله وقيل الصاعقة صيحة العذاب أيضا وتطلق على صوت شديد غاية الشدة يسمع من الرعد وعلى هذا يصح عطفه على صوت الرعد أي صوت السحاب فالمراد بالرعد السحاب بالقرينة إضافة الصوت إليه أو الرعد صوت السحاب ففيه تجريد
وقال الطيبي هي قعقعة رعد ينقض معها قطعة من نار يقال صعقته الصاعقة إذا أهلكته فصعق أي مات إما لشدة الصوت وإما بالإحراق انتهى لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك قال القارىء الغضب استعارة والمشبه به الحالة التي تعرض للملك عند انفعاله وغليان دمه ثم الانتقام من المغضوب عليه وأكبر ما ينتقم به القتل فلذلك ذكره ورشح الاستعارة به عرفا وأما الإهلاك والعذاب فجاريان على الحقيقة في حق الله تعالى انتهى
قلت لا حاجة إلى تأويل الغضب بما ذكره القارىء بل هو محمول على ظاهره كما تقدم مرارا في شرح أحاديث الصفات وعافنا أي أمتنا بالعافية قبل ذلك أي قبل نزول عذابك
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي في اليوم والليلة والحاكم في مستدركه
$ 2 - (باب ما يقول عند رؤية الهلال)