Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3477

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 315 The hadith: tirmidhi:3477

6 -

قوله (حدثنا المقرئ) اسمه عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن (حدثنا حيوة) بن

شريح بن صفوان

قوله (فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم) وفي رواية أبي داود لم يمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد أي بعد التحميد والصلاة ما شاء أي من دين أو دنيا مما يجوز طلبه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) تقدم تخريجه

7 -

باب [3480] قوله اللهم عافني في جسدي أي في بدني وعافني في بصري أي في عيني والمعنى احفظهما عن جميع الأسقام والأمراض واجعله الوارث مني قال الجزري في النهاية أي أبق البصر صحيحا سليما إلى أن أموت وقيل أراد بقاءه وقوته عند الكبر وانحلال القوى النفسانية فيكون البصر وارث سائر القوى والباقي بعدها انتهى لا إله إلا الله الحليم أي الذي لا يعجل بالعقوبة فلا يعاجل بنقمته على من قصر في طاعته الكريم هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه وهو الكريم المطلق

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم

قوله (سمعت محمدا يقول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا) قال الحافظ في تهذيب التهذيب بعد نقل كلام الترمذي هذا وقال بن أبي حاتم في كتاب المراسيل عن أبيه أهل الحديث اتفقوا على ذلك يعني على عدم سماعه منه قال واتفاقهم على شيء يكون حجة انتهى

68 -

باب [3481] قوله (أخبرنا أبو أسامة) اسمه حماد بن أسامة

قوله (تسأله خادما) هو واحد الخدم ويقع على الذكر والأنثى لأنه جرى مجرى اسم غير مشتق اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء إلخ سبق شرحه قبل باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام

9 -

باب [3482] قوله (عن عبد الله بن الحارث) الزبيدي بضم الزاي النجراني بنون وجيم الكوفي المعروف بالمكتب ثقة من الثالثة (عن زهير بن الأقمر) كنيته أبو كثير الزبيدي بالتصغير الكوفي مقبول من الثالثة

قوله اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع أي لا يسكن ولا يطمئن بذكر الله ومن

دعاء لا يسمع بصيغة المجهول أي لا يستجاب ومن نفس لا تشبع أي بما آتاها الله ولا تقنع بما رزقها ولا تفتر عن جمع المال لما فيها من شدة الحرص أو من نفس تأكل كثيرا

قال بن الملك أي حريصة على جمع المال وتحصيل المناصب ومن علم لا ينفع أي علم لا أعمل به ولا أعلم الناس ولا يهذب الأخلاق والأقوال والأفعال أو علم لا يحتاج إليه أو لم يرد في تعلمه إذن شرعي

قال الطيبي اعلم أن في كل من القرائن الأربع ما يشعر بأن وجوده مبني على غايته وأن الغرض منه تلك الغاية وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها فإذا لم ينتفع به لم يخلص منه كفافا بل يكون وبالا ولذلك استعاذ وأن القلب إنما خلق لأن يتخشع لبارئه وينشرح لذلك الصدر ويقذف النور فيه فإذا لم يكن كذلك كان قاسيا فيجب أن يستعاذ منه قال تعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله وأن النفس يعتد بها إذا تجافت عن دار الغرور وأنابت إلى دار الخلود

وهي إذا كانت منهومة لا تشبع حريصة على الدنيا كانت أعدى عدو المرء فأولى الشيء الذي يستعاذ منه هي أي النفس وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه وعمله ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه انتهى

قوله (وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وبن مسعود) أما حديث جابر فأخرجه بن حبان عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أسألك علما نافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجة والحاكم وأما حديث بن مسعود فأخرجه الحاكم في مستدركه وبن أبي شيبة في مصنفه

قوله (وهذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه النسائي وأخرجه مسلم من حديث زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه أتم منه

0 -

باب [3483] قوله (عن شبيب بن شيبة) بن عبد الله التميمي المنقري أبي معمر البصري الخطيب البليغ أخباري صدوق يهم في الحديث من السابعة عن عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي كنيته أبو نجيد بنون وجيم مصغرا أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا وقضي بالكوفة (لأبي) أي لوالدي حال كفره يا حصين كم تعبد اليوم اللام للمعهود الحاضري نحو قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم إلها قال بن حجر المكي هو تمييز (

لكم الاستفهامية ولا يضره الفصل لأنه غير أجنبي (قال أبي سبعة) أي أعبد سبعة من الآلهة (ستة في الأرض وواحدا في السماء) أي ستة آلهة في الأرض وإلها واحدا في السماء فأيهم تعد بفتح التاء وضم العين لرغبتك ورهبتك قال الطيبي الفاء جزاء شرط محذوف أي إذا كان كذلك فأيهم تخصه وتلتجئ إليه إذا نابتك نائبة أما بالتخفيف للتنبيه إنك بكسر الهمزة كلمتين أي دعوتين تنفعانك أي في الدارين اللهم ألهمني رشدي بضم فسكون وبفتحتين أي وفقني إلى الرشد وهو الاهتداء إلى الصلاح وأعذني من شر نفسي أي أجرني واحفظني من شرها فإنها منبع الفساد

وهذا الحديث من جوامع الكلم النبوية لأن طلب إلهام الرشد يكون به السلامة من كل ضلال والاستعاذة من شر النفس يكون بها السلامة من غالب معاصي الله سبحانه فإن أكثرها من جهة النفس الأمارة بالسوء

1 -

باب [3484] قوله (أخبرنا أبو عامر) هو العقدي (أخبرنا أبو مصعب) اسمه عبد السلام بن حفص ويقال بن مصعب الليثي أو السلمي المدني وثقه بن معين من السابعة

قال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وغيره وعنه أبو عامر العقدي وغيره

قوله من الهم والحزن الحزن خشونة في النفس لحصول غم والهم حزن يذيب الإنسان فهو أخص

من الحزن وقيل هو بالآتي والحزن بالماضي وقيل هما بمعنى والعجز بفتح العين وسكون الجيم والكسل بفتح الكاف والسين

قال النووي العجز هو عدم القدرة على الخير وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به

أما الكسل فهو عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة مع إمكانه انتهى

والبخل بضم الباء وسكون الخاء وبفتحهما وهو ضد السخاوة وضلع الدين أصل الضلع هو بفتح المعجمة واللام الاعوجاج يقال ضلع بفتح اللام يضلع والمراد به هنا ثقل الدين وشدته وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء ولا سيما مع المطالبة وقال بعض السلف ما دخل هم الدين قلبا إلا أذهب من العقل ما لا يعود إليه وقهر الرجال وفي بعض النسخ غلبة الرجال أي شدة تسلطهم كاستيلاء الرعاع هرجا ومرجا

قال الكرماني هذا الدعاء من جوامع الكلم لأن أنواع الرذائل ثلاثة نفسانية وبدنية وخارجية فالأولى بحسب القوى التي للإنسان وهي ثلاثة العقلية والغضبية والشهوانية فالهم والحزن يتعلق بالعقلية والجبن بالغضبية والبخل بالشهوانية والعجز والكسل بالبدنية والثاني يكون عند سلامة الأعضاء وتمام الآلات والقوى والأول عند نقصان عضو ونحوه والضلع والغلبة بالخارجية فالأول مائي والثاني جاهي والدعاء مشتمل على جميع ذلك

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي